mardi 19 février 2019

خدعةُ الإعتياد

يقول د.أحمد خيري العمري في فكرة "الصلاة من أجل الراحة النفسية":" أناس كثيرون سيشعرون بشيء مقلق، يخز ضمائرهم  أو يدق على رؤوسهم، إذا ما فاتتهم صلاة ما، أو إذا ما استيقظوا متأخرين و هرولوا ليلحقوا بعملهم دون أن يؤدوا الصلاة، و سيكون ذلك مزعجا مثل خشبة صغيرة عالقة بين أسنانك، ليست مؤلمة حقا، و لكنها مزعجة و لن تتخلص من إزعاجها إلا بالتخلص منها..
لذلك فهم يتركون أسرّتهم، أو ما كانو يفعلون..ويصلون..ثم يعودون..و قد زالت تلك الخشبة العالقة! "
نفس الفكرة خطرت ببالي هذا الصباح بإسقاط آخر، بإسقاط على الإيمان ككل، تذكرت فترات ربما، واظبت فيها على عبادة ما، ثم لحظة تركتها شعرت بعدم الإطمئنان و الإضطراب، جميعنا مرَّ بهذا -و أنا أتحدث ليس عن أي عادة ولكن عن العبادات-، الآن ينبهني العمري إلى أن ذلك ربما لم يكن حقيقيا، ربما كان مصدره العادة و ليس العبادة، لقد تعلمت الكثير عن العادات خلال عامين، و أستطيع من خلال تجربتي و مما قرأته، أن أوافقه تماما، لعلنا طوال الوقت نخادع أنفسنا بأننا مطمئنون راضون، بينما نحن مطمئنون إلى منطقة الراحة، إلى إزالة الخشبة العالقة كلما حان وقتها، و ليس إلى تجديد مفهوم ما، بعث روح جديدة، امتلاء بالطاقة، الأمران متضادان جدا، فالعادة غالبا ما تفقد روحها بكثرة المزاولة، و تصبح مجرد دورة عصبية تؤدي إلى إفراز هرمونات محددة، بينما المعنى يتجدد، يُحيي، يغيّر، يؤدي إلى النضج، إنه من الواضح جدا أنه علينا  إعادة النظر في عمق تديننا و إيماننا، و ما الذي يترتب عنه من ازدهار في حياتنا، ذلك هو المقياس الوحيد و الذي يبدو أنه الأصح، ما لا يؤدي إلى ازدهار حياتك، قد يكون صحيحا و لكن لا يُؤدّى بشكل صحيح.

1 commentaire:

  1. أخيرا عقلي بدا يجمع ههههه لا أعرف مدى تطابق فكرتك مع واقعي لكنني شعرت بشيء من التفاؤل حياله لأنني في العادة أتساءل بشكل لا واع عن الجدوى مما أقوم به، أبحث عن المعنى وراء أفعالي، الأمر يحتاج إلى مجهر أضع يومياتي تحت عدسته لأدرسها وأرتبها وأعرف أين أنا وهل حقا تسيطر العادات على أغلب حياتي أم أن في يومياتي روحا متجددة كل مرة
    لا أعرف لكنك فتحت شهيتي لأكتب، شكرا على وجود مدونتك لأنها كلها على بعضها تجعلني أتلذذ راني نبلع في البنة الآن هههههه

    RépondreSupprimer