samedi 30 mars 2019

عالمي الموازي

mars 30, 2019 0 Comments
سأحاول تحدي نفسي، أن أصُفَّ بضع كلمات تباعا هكذا، أحاول معها التماس شيء مني، ربما أمسكه، ربما أملكه.
لا أعلم لماذا نكون أحيانا مضطرين للكذب على ذواتنا،و تصديق هذا الكذب، لعلها محاولة لخلق قصص، لأن واقعنا جامد لا يتحرك، أو لأننا عاجزون عن تطويع هذا الواقع لصالحنا، و جعل تلك القصص حقيقة، ربما ساعتها نكون نحن.
ربما كل هذا ما جعلني أتعلق بالكتابة..هكذا أجدني الآن، في كل حرف أقرؤه، و في كل قطعة أشاهدها، و في كل مقطوعة أسمعها، في رسائل ربي القرآنية، اختلقت لنفسي قصة، و ها أنا ذا أكملها بتفاصيلها، و أستلهم من كل ما يمر بي رذاذ زينة، أعطي به بعدا ما، ربما شاعريا، جماليا، أو معنويا، ليس مهما كثيرا، فالقصص تحلو بتفاصيلها، كيفما كانت هذه التفاصيل، ما لا يرعبني هذه المرة أنني واعية بكوني بطلة في قصة أحلم بأن تكون واقعي، أستدعي بقايا الماضي، و أعيد بعثه في القريب العاجل، ثم أخلق له مستقبله، ما يدهشني هذه المرة أنني سعيدة بهذا، بكوني بطلة في قصة من اختلاقي، ما يسعدني كذلك، أنني أملك المفتاح، و أنه بإمكاني تقرير متى أفتح الباب و أخرج، و أنني سأكون أسعد لو كانت واقعا و سأرضى بالبقاء في الداخل.
يا أنا، وجود هذا العالم الموازي يلهمني، إنه فجأة يملؤني بإرادة حياة جديدة، شعور لم أعالجه من قبل، أن هذا العالم لا يخرج من داخل ترتيبات عقلي، و خططه التي تقولب كل شكل ليس له حيز واضح، أن هذا العالم منحني سلوى، آخر هذا اللَّيل الذي شجعتني فيه صديقتي على الكتابة متى ما داهمني الإلهام.
لطالما قرأت، أننا نكتب ما لا نجده، و ما لا يمكننا صنعه ربما، أننا نصنع لنا أملا بالكلام، و بإضافة الزخارف عليه، و لطالما لم أفهم تلك العواطف، أما و قد عشت هذه اللحظات القليلات، فإنني أرجح لنفسي احتراف هذه السلوى،.. من يدري، فقد يصنع لي عالما حقيقا!

dimanche 17 mars 2019

حليب أسود

mars 17, 2019 0 Comments
هذه الرواية، أو ربما سيرة ذاتية، هي بالضبط ما كنت بحاجة إليه للخروج من الكهف الذي وجدتني فيه دون إدراك مني متى دخلته، -هي تستحق خمس نجمات لو كنت أؤمن بالكمال في صناعة إنسانية-،
جعلتني إليف شافاق أشعر أنني أسوء و أجهل قارئة على الإطلاق، بالقياس مع عقلها المليء بتجارب النساء على مر عصور مختلفة،
تتحدث عن الكثير من الأشياء، و الأهم أنها تتحدث عن المرأة، بين تجاذبات كثيرة، من الطموح إلى الأنثوية، عن تجربة الأمومة (إن صح التعبير)، و الإكتئاب، عن القرارات الكبرى في حياة امرأة طموحة،  و كل هذا من منطلق -الكاتبة-،
أجد أن إليف كاتبة مبدعة بحق، فعلى الرغم من أنها تجربتها الشخصية، إلا أنها تناولتها في قالب قصة، بشخوص مختلفة، تشير من خلالهن إلى الجوانب المختلفة لها، و الصراع الدائم بين نسائها الست، الذي كان دائما ما يفضي إلى سيطرة شخصية على أخرى.
من خلال هذا الكتاب أعدت تركيب نظرتي إلى نفسي، سامحتها على بعض القرارات التي سببت لي ندما عميقا على اتخاذها في وقتها، تعلمت تحسس أصواتي الداخلية، و السماح لها بالتعبير عن نفسها، و الوصول على إثر ذلك إلى المخرج السّوي، و الإختيار الفطري
.

dimanche 24 février 2019

كيمياء الصّلاة: المُهمّة غير المستحيلة

février 24, 2019 2 Comments
مضى وقت طويل لم أقرأ فيه للد. العمري، حيث أنني منذ نهاية 2015 تقريبا أردت ردم الهوّة بين الفكر و السّلوك عندي، فاتّجهت إلى قراءة كتب الإدارة التي تركز على التطبيقات العمليّة، و انتهت بذلك عندي مرحلة الكتب الفكرية الموغلة في البحث ما وراء المجرّد، أمّا الآن فإنني بحاجة إلى العودة إلى الفِكر مجددا بغية ملئ خزان المعنى من جديد، و إيجاد مخرج آخر.
نعود إلى كتابنا و كاتبنا، كل تلك المقدمة كانت من أجل أن أقول أنني اشتقت فعلا لقلم العمري، إسقاطاته لمعاني العبادات على الواقع و رؤيته المتعدية إلى ما وراء الفرض، و هكذا وجدتني مأخوذة بكل سطر كتبه في هذا الكتاب الذي يريد من خلاله أن يثبت أن المهمة غاية في التعقيد و لكنها ليست مستحيلة، "مهمة النهضة من خلال الصلاة".
الكتاب هو الجزء الأول من سلسلة تتكون من خمسة كتب، غرضها تعريف مكونات تفاعل كيميائي، نتيجته النهضة، يتطرق الكاتب بداية إلى عديد المفاهيم المغلوطة عن وظيفة الصلاة، كإسقاط الفرض و الخروج من زمرة الكافرين، بالإضافة إلى المفاهيم السطحية و المحدودة كالصلاة من أجل الراحة النفسية -و الذي كان أكثر جزء نال اهتمامي ربما-، ثم يعرج على سلسلة من الأفكار و المعاني المرتكزة على المعنى اللغوي للصلاة  و ارتباطاتها بمواقع نزول الآيات و توقيتها في محاولة للربط بين مختلف الأفكار و المعاني، من أجل الخروج بمعنى أبعد و أكثر عمقا و شمولا و منطقية حتى و عظمة، من ركن في الإسلام سُمّي "عمود الدين"، أين يركز على أن "العماد" و "العمود" ليسا نفس الشيء، يعود بعدها للمعنى الإجتماعي للصلاة و دورها في نهضة المجتمع ككل، مشيرا إلى أن الإنسان مهما حاول التمدن و الإرتقاء بفلسفته و منه الإنسلاخ من الشعائر و العبادات سيفشل في إنكار طبيعته الشعائرية، التي تعتبر جزءا من المنظومة الكونية، القائمة على عادات و قوانين تصنع أسلوب حياة، يختلف بين الرقعات الجغرافية هنا و هناك، إلى أن ينتهي إلى خاتمة الرسالات السماوية، و أن الخاتم هو ما سيكون حتما أكمل تجربة على الإطلاق، و بذلك يكون الأصح، مسلِّطا مجهرا على دقائق المعاني، و تيليسكوبا على بعيدها.
وددت لو أنني خضت الرحلة مع هذا الكتاب في ظرف وجيز، إلا أن كسلي المعتاد، أفسد عليَّ استرسال الأفكار، لكن هذا الكتاب جعلني أنظر للصلاة من زواية أكثر انفراجا، و سيوقعني  في ورطة مع ما هو مطروح من مادة في هذا الموضوع، فعالم الأفكار يبقى ساحرا بشكل يُصعِّبُ على مرتاديه  الإقتناع بما يطرح خارجه.

mardi 19 février 2019

خدعةُ الإعتياد

février 19, 2019 1 Comments
يقول د.أحمد خيري العمري في فكرة "الصلاة من أجل الراحة النفسية":" أناس كثيرون سيشعرون بشيء مقلق، يخز ضمائرهم  أو يدق على رؤوسهم، إذا ما فاتتهم صلاة ما، أو إذا ما استيقظوا متأخرين و هرولوا ليلحقوا بعملهم دون أن يؤدوا الصلاة، و سيكون ذلك مزعجا مثل خشبة صغيرة عالقة بين أسنانك، ليست مؤلمة حقا، و لكنها مزعجة و لن تتخلص من إزعاجها إلا بالتخلص منها..
لذلك فهم يتركون أسرّتهم، أو ما كانو يفعلون..ويصلون..ثم يعودون..و قد زالت تلك الخشبة العالقة! "
نفس الفكرة خطرت ببالي هذا الصباح بإسقاط آخر، بإسقاط على الإيمان ككل، تذكرت فترات ربما، واظبت فيها على عبادة ما، ثم لحظة تركتها شعرت بعدم الإطمئنان و الإضطراب، جميعنا مرَّ بهذا -و أنا أتحدث ليس عن أي عادة ولكن عن العبادات-، الآن ينبهني العمري إلى أن ذلك ربما لم يكن حقيقيا، ربما كان مصدره العادة و ليس العبادة، لقد تعلمت الكثير عن العادات خلال عامين، و أستطيع من خلال تجربتي و مما قرأته، أن أوافقه تماما، لعلنا طوال الوقت نخادع أنفسنا بأننا مطمئنون راضون، بينما نحن مطمئنون إلى منطقة الراحة، إلى إزالة الخشبة العالقة كلما حان وقتها، و ليس إلى تجديد مفهوم ما، بعث روح جديدة، امتلاء بالطاقة، الأمران متضادان جدا، فالعادة غالبا ما تفقد روحها بكثرة المزاولة، و تصبح مجرد دورة عصبية تؤدي إلى إفراز هرمونات محددة، بينما المعنى يتجدد، يُحيي، يغيّر، يؤدي إلى النضج، إنه من الواضح جدا أنه علينا  إعادة النظر في عمق تديننا و إيماننا، و ما الذي يترتب عنه من ازدهار في حياتنا، ذلك هو المقياس الوحيد و الذي يبدو أنه الأصح، ما لا يؤدي إلى ازدهار حياتك، قد يكون صحيحا و لكن لا يُؤدّى بشكل صحيح.

lundi 4 février 2019

samedi 2 février 2019

حالتي مع كتاب قوة الآن لإيكارت تول

février 02, 2019 2 Comments
يجعلني كتاب "قوة الآن" أمتلأ بالضجيج الداخلي، ما بين نزعة إلى البقاء في الآن، و ربطها مع المستقبل، و فصلها عن الماضي، يرتفع بي إلى أعلى درجات الوعي باللحظة الراهنة، ثم يصدمني بالكثير من الحقائق و المفاهيم العصيّة على مستوى فهمي الحالي، قضيت معه قرابة الساعة ربما هذا الصباح، في طريق الذهاب إلى ورشة تعلم الخياطة، و العودة خائبة منها ( لأنه حصل طارئ و لم يعلمونا قبلا بأن لا نتكلف مشقة المجيء -_- )، هذه الساعة كانت كفيلة بأخذي إلى عمق معنى الوعي، و الفرق بين أنواعه، و تأثيره علي سلوكنا، و كيف أننا بالأصل نتنقل بين مستويات مختلفة من "اللاوعي" فقط!، لا زال الكتاب يعطيني المزيد من الأجوبة على تساؤلاتي، المزيد من تعرية تجربتي و توجه تفكيري، و استجابة شعوري له، كما أنه  يؤكّد في كل مرة بتحليله، أخطائي و طريقة تعاملي مع تحديات الحياة.
أشعر بأنني اغرق فيه و أنني لا أريد أن أنجو منه حتى أفهم ما الذي يريد بالضبط، و كيف أستعمل توجيهاته في تطبيقات عمليّة، أعدت قراءة بعض الصفحات مرتين، حاولت التفكير بما أقرؤه في فترات الفواصل التي قررها الكاتب، لكنني بقيت أعاني من النهم دون إرادة تحليل أو نقد
فيما يخص الوعي، اقترح الكاتب مراقبة العقل و الشعور المترتب عنه، أذكر أنني فعلت ذلك كثيرا خلال 2017، سألت نفسي كثيرا "بما تفكرين؟"، "بما تشعرين؟"، لكن ذلك لم يكن كافيا على ما يبدو للخروج من "لاوعي أعمق"، ينصحني إكارت تول بإسقاط السلبية، باتخاذ قرار ببساطة أن تتوقف المعاناة، و مع أنني لم أفهم فكرته جيدا، إلا أنني أتساءل: "هل أستطيع اتخاذ قرار بهذا العمق بهذه السهولة؟، أو بالأحرى هل تتم الأمور هكذا؟، ماذا عن ماهية العادة؟ و عادات العقل؟، و مع ذلك سأحاول.

dimanche 27 janvier 2019

كنت أوَدُّ أن أعرف هذا قبل أن أتزوج

janvier 27, 2019 0 Comments
لا يمكنني التفكير في مراجعة للكتاب على مستوى الدقة، لم أستطع قراءته بتركيز و تمعن، ربما لأن غالبية ما طرح فيه أفكار قرأتها مسبقا، أو تشكلت لدي بتراكم الخبرة، لكنه كتاب مفيد جدا لكل من يرغب في خطوة رسمية نحو الزواج، يمكنني القول بأن أغلب ما ورد فيه قد يكون من المسلمات في مجتمعنا، كون أن الأدوار التقليدية للرجل و المرأة لم تتغير كثيرا، و كون أن المرأة لا تزال هي الجانب الذي يجب عليه التضحية، ففي النهاية كون المبادرة لليست في يدها فهي دائما في موقع المختار الذي ينتظر، طبعا هذا ليس خطأ، و لكنه يُستعمل بشكل خاطئ، الكتاب بسيط جدا لغة و طرحا، تماما كلغات الحبّ الخمس لنفس الكاتب، يجب على الراغبين في الزواج قراءته.