Accéder au contenu principal

Articles

في ظِلالِ فاتِحة الكتاب

للإنسان قوّتان: قوة علميّة نظريّة، و قوّة عمليّة إراديّة. وسعادته التّامة موقوفة على استكمال قوّتيْه العلميّة و الإرادية.
و استكمال القوة العلمية، إنما يكون بمعرفة فاطره و بارئه، و معرفة أسمائه و صفاته، و معرفة الطريق التي توصل إليه، و معرفة آفاتها، و معرفة نفسه، و معرفة عيوبها. فبهذه المعارف الخمس يحصل كمال قوته العلمية، و أعلم الناس اعرفهم بها و أفقههم فيها.
و استكمال القوة العملية الإرادية لا يحصل إلا بمراعاة حقوقه سبحانه على العبد، و القيام بها إخلاصا و صدقا و نصحا و إحسانا و متابعة و شهودا لمنّتِه عليه، و تقصيره هو في أداء حقة، فهو مستحيي من مواجهته بتلك الخدمة، لعلمه أنها دون ما يستحقه عليه و دون دون ذلك، و أنه لا سبيل له إلى استكمال هاتين القوتين إلا بمعونته، فهو مضطر إلى أن يهديه الصراط المستقيم الذي هدى إليه أولياؤه و خاصَّته، و أن يجنبه الخروج عن ذلك الصراط، إما بفساد في قوته العلمية فيقع في الضلال، و إما في قوته العملية فيوجب له الغضب.
فكمال الإنسان و سعادته لا تتم إلا بمجموع هذه الأمور، و قد ضمّنتها سورة الفاتحة و انتظمتها أكمل انتظام.
فإن قوله:" الحَمدُ للّهِ رَبِّ العَا…
Articles récents

هل أستطيعُ تغيير العالم!؟

إذا ما تواجه الفشل مع عدم الإستسلام و إرادة الحياة، فإن الناتج سيكون غالبا طرح مجموعة كثيرة من الأسئلة، بحثا عن الأخطاء و إحصائها، و من ثم تغيير طريقة التعاطي مع الحياة، هذا بالضبط ما حذى بي لمحاولة إيجاد معنى جديد لحياتي، بعد أن وقفت عاجزة عن إعادة بعث الروح في أيامي و المواصلة بنفس النسق الذي بدأته في أكتوبر 2016. و لكن هذا ذاته هو ما جعلني أعيد التفكير في الكيفية التي يمكننا من خلالها تقديم إضافة لهذا العالم، و استعمال كل مواهبنا، و أن نعطي ببساطة، و أخذت أتراجع أحيانا عن أحلامي، فأدخل في دوامة (كالضجيج الذي يملأ رأسي الآن و يجعلني أكتب هذه الكلمات التي لا تتضح حتى جليا في عقلي أنا، ناهيك عن توصيلها للآخر)
المهم، فكرة أن أتخلى عن الأحلام التي حملتها معي منذ طفولتي، صورة ماري كوري، و فكرة "العالمة"، و إجابة أستاذ الإنجليزية "i want to be a scientist" جعلتني أصبح كالمسعورة، كطفل أناني أخذت منه لعبته عنوة، و أخذت أياما طويلة أبكي و أعيد ترتيب خطط أخرى، تحاول التماشي مع الواقع و تقدم تنازلات و تنازلات، مقابل التحفظ على الكثير من التضحيات المتعلقة ليس بي فقط، بل بمن ح…

غِبتُ عن نَفسي..

لُغاتُ الحُبِّ الخَمس

قال الله تعالى في الآية الرابعة و الثلاثين من سورةِ -فُصِّلَتْ-:" و لا تَسْتَوِي الحَسَنَةُ و لا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بالّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإذا الّذِي بَيْنَكَ و بَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ"، هذه الآية خطَرت ببالي مع قراءتي للصفحات الأخيرة لهذا الكتاب، و اعتقدت بأنها خلاصة كل الكتاب.
هذا الكتاب لجاري تشابمان، هو أحد أشهر الكتب التي كتبت في موضوع العلاقات الزوجية و أكثرها وضوحا و عملية على الإطلاق ، جاء هذا الكتاب كقراءة ثانية لي في هذا المجال ( العلاقة بين الجنسين) و الذي لم أتعثر بكتاب في مثل بساطة و وضوح سرده من قبل، بدا واضحا لي أن الفكرة الجوهريةّ له هي نفسها في كتاب الرّجال من المريخ و النساء من الزهرة،،
تدور فكرة الكتاب حول لغة التعبير و خزان الحب ، و هنا يشرح الكاتب "تجربة الوقوع في الحب" و الفرق بينها و بين الإحتياج العاطفي الحقيقي الذي يؤدي إشباعه إلى الشعور بالأمان و الثقة و منه المزيد من التقدم و الإنجاز، و كيف أن الهبوط من هذه التجربة يتسبب في توتر العلاقات، و من هذا المنطلق يقِرُّ الكاتب  مبدأ "مودّة و رحمة" و كيف أنّك تحتاج ل…

أكتوبر 2018

أوّل مرة حاولت فيها إجراء تقييم شهري كانت في شهر جانفي أو فيفري سنة 2017، كان الأمر أسهل عندها، من خلال التدوين اليومي، و البلانر الأسبوعي، لكن لم أستطع الحفاظ على ذلك الإنجاز، لأنه كان جديدا عليّ آنذاك، و التهمته الضغوط الدراسيّة خاصة، و ها أنا ذا أعود بعد أكثر من عام، بعد أن قررت متتالية اجتهاد فيها إثنا عشر حلقة، ثم قسّمتها على ثلاثة أشهر، من أجل تنظيم أكثر و وضوح أكثر.
بدأت هذه الرحلة في شهر أوت الذي تزامن مع امتحان مصيري، فشلت فيه للأسف، و لأنني لم ألتزم طوال سبتمبر، قررت أن أعود من أكتوبر.
سأحاول في هذه التدوينة الحديث عن هذا الشهر، سأشارك أهمّ ما ميّزه، و أهمّ ما شاهدته أو اكتشفته.
البداية كانت منظمة نوعا ما، قمت بوضع بلانر للأسبوع الأول، لكنني لم أقيّم، و لكنني في النهاية حققت العديد من أهدافي فيه.
لأول مرّة قرأت بشكل منظم، و ملتزم، وفق أهداف للقراءة:
1-الرّجال من المرّيخ و النساء من الزهرة، كتبت عنه مراجعة خاصة
2-تجليات الموت بين الفلسفة و الدين، مجموعة مقالات للد.مصطفى محمود، لم أقرأه بشكل متواصل، و تبقى لي عشر صفحات 3:
3- إبقي معي، رواية من إفريقيا، كتبت عنها مراجعة خاصة
بالنسبة لل…

روتيمي

بمجرّد أن عرفت أنّ الرّواية عن قصّة إفريقيّة، عاودتني كلّ الإنطباعات التّي تكوّنت لديّ عندما قرأت "لا تقولي إنّك خائفة" في نفس الوقت من العام الماضي، عن السّرد الممتع، عن البيئة الصّوماليّة، و كمّية الإلهام و الجمال، مع أنّ الكاتب كان إيطاليّا! و لذلك بدأت القراءة دون أيّ ترتيب عكس ما أفعله من تخطيط عادة.
"إبقَيْ معي" للكاتبة الشابة أيوبامي أديبايو، صادرة في سنة 2017 -و أولى مؤلّفاتها-، تحكي قصّة أسرة نيجيريّة متقدمة و متعلمّة،  تقدّم لنا صورة مختلفة تماما عما ألفناه عن إفريقيا المجاعة و الجهل و الأوبئة (و هو ما لفتتني إليه إحدى الصّديقات)، تقع القصّة ما بين السّنوات 1985 و 2008، حيث تزامن زواج يجيده من أكين مع عديد الإنقلابات و التحولات السّياسية في نيجيريا،(الشيء الّي لم يؤثّر بشكل كبير في قصّتهما)، تتحدّث الكاتبة عن الحُبّ و الخسارة، كيف يهزمنا ضعفنا و خوفنا من خسارة شخص ما و هو ما تعبّر عنه ب"(...) أخبرها كيف أنني لا أطيق خسارتها، و كيف أنّ مجرد التفكير في ذلك قبل لحظات كاد يفقدني رشدي" على لسان أكين، و كيف تستغَلّ سذاجتنا بغية إسعادنا، (بالنسبة لي هي …

فضفضة

أوّل ما بدأت الكتابة كنت بالسادسة عشرة من عمري، أذكر تماما كيف حملت القلم الأزرق الجاف و قلبت كراسة تحضير اللغة العربية و كتبت خاطرة عن التغيير، بعد ذلك صارت كل الصفحات الأخيرة في كل كرارايسي بيوتا خاصة لخواطر لا تتعدّ العشرة أسطرا ربما، لكن هكذا بدأت الكتابة و هكذا قررت أن أكون كاتبة، و أقنعت نفسي بأنني موهوبة، لم أكن أعرف أنذاك عن الروايات غير اسمها، و أنها بعض الترف الفكري الذي لن يضيف لرصيد ثقافتي -المتشبع بصحوة عام ألفين و ستة- أيّ شيء.
منذ أيام و أنا أفكر في قيء الكلمات المنحسرة بداخلي مدة من الزمن، طبعا كتبت و أنا أغسل الأواني، كتبت و أنا أهيء فراشي، المهم كتبت في كل الحالات التي لم يمكنني فيها أن أحتفظ ات بأي فكرة و لا باللغة، و لذلك اخترت الفضفضة، عنوانا لعشوائية كلام، لا غاية منه و لا ترتيب له
هذا التأخير أوصلني إلى فكرة "هل ستنقذني الكتابة هذا العام؟" هل ستصنع مني شيئا مختلفا؟ هل الكتابة هي موهبتي منذ البداية؟ بعدما فكرت في إدراج قسم جديد إلى مدونتي يتعلق بتخصصي الدراسي، و الذي طبعا سيكون كتابة شيء ما
لست مضطرة إلى توضيح أن حياتي تقلصت كثيرا منذ شهر من الزمن، أن الأ…