lundi 29 juillet 2019

غريبة الناس..غريبة الدنيا

juillet 29, 2019 0 Comments

لو كنت عملت خاطر ليوم حلو عشناه..
يبدو الإعتراف بالضعف في آخر جولات النزال ليس بالأمر الصعب أو المعقد، أنا حلقة واهية في سلسلة تستقوي بقية حلقاتها،
كنت أحادث أمّي البارحة عن نكبتي الخاصة، عن كيف تحولت حياتي منذ ست سنوات، و انقلبت رأسا على عقب، و أنني الآن أعيش واقع الإنسانية، و أتلمس من خلال مشاعري و اختباراتي النفسية ما قرأته طوال السنوات الماضية في الكتب، و ما رأيته في وسائل الإعلام، من جشع الإنسان و استعلائه، و احتقاره لمن هم دونه، أو ربما سبقهم في منعطف ما من منعطفات هذه السنون، و كذلك تصنيف البشر وفق تصنيفات مادية، مما يملكونه أو يحصلونه من مادة أو راتب، و أني يا أمي قد عشت هذا أيضا، إضافة إلى سقوطي المدوي، إلى انحسار شخصي، إلى طمس معالمي، ها أنذا أذوب، كمكعب جليد في غير موضعه ،.
و بالرغم من كل هذا تنفتح في حياتي أبواب جديدة لعوالم، لم أفكر يوما بأن أطأها، فما الذي ستحمله لي الحياة ايضا؟ و لذلك أبقى مع كل ارتجافة خوف اسمع صوتا يقول:" رفعت قنديلي لله فأوقده، فهل تظن يدا في الأرض ستطفؤني!؟"..بتلك المسارات الجديدة أبتهج و أطمئن أن معي ربي سيهدين.." و ما هم بضَارِّينَ بِهِ مِنْ أحَدٍ إلَّا بِإذْنِ الله"

mardi 7 mai 2019

أفريل 2019

mai 07, 2019 4 Comments
في البداية، أنا سعيدة جدا بعودتي للكتابة، بعد غياب شهر كامل، لم أجد فيه ما أدونه، تتزامن هذه العودة مع دخول المدونة عامها الثاني ، نسأل الله أن تكون هذه السطور القليلة فاتحة قدر جديد، وعاما مليئا بالإنجاز
على العموم، لم يتميز الشهر الماضي بالقوة التي تميز بها كلا الشهرين الثاني و الثالث من هذا العام، شهد بعض الإنهيارات، و بعض النسيان الذي كان أمنية لكنه تحقق.
تزامن الشهر الرابع من العام الميلادي مع شهر شعبان المبارك، و كما هو معروف فإن شعبان هو شهر الإستعداد لرمضان، من محاولات لمزيد من ضبط النفس و مراقبتها، في سبيل تهيئة النفس للحصاد الرمضاني.
و قد كان لي في هذا الشهر، تجربتان -إن صح التعبير- مهمتان، أود مشاركتهما:
1> منصة تمكين:
لا يحق لي التعريف بالمشروع، لأنني أصغر من ذلك، لكن سأحاول الإكتفاء بالتعليق أن "تمكين" هي هبة الله لي.
مشروع تمكين، هو مشروع قرآني يُعنى ب"الحركة"، حيث يحاول القائمون على المشروع تحويل النصوص القرآنية إلى واجبات بسيطة حركية، من خلال فقرات مختلفة، من تحديات و أفكار إبداعية للعبادات.
خلال هذا الشهر، تم إطلاق أربعة تحديات أسبوعية، هدفها التحضير لرمضان
فكان تحدي الأسبوع الأول قراءة كتاب، و مشاهدة مجموعة من المواد المسموعة و المرئية، ثم تلخيصها و نشرها، و تعليمها
تحدي الأسبوع الثاني كان تحدي التزكية، دارت فكرته حول تبني عادة جيدة جديدة و ترك عادة سيئة، مع حفظ آيات من القرآن الكريم، و البحث عن تفسيرها و الكتابة عنها، بالإضافة إلى البرنامج الخفيف اللطيف "و لو كنت مقصرا"
فيما يخص الأسبوع الثالث فقد كان خاصا بأهل الله و خاصته.
ثم الأسبوع الرابع، مع ثلاث بثوث مختلفة، (لم أستطع حضورها للأسف)
رابط صفحة تمكين على فايسبوك⏬
https://www.facebook.com/Tamkeen.platform/
2> دورة قرة عين الثالثة:
وجبة مركزة و متوازنة من علم التربية، ربما هذا هو أدق ما يمكنني توصيفها به
دورة الكترونية على فايسبوك، تميزت بالتنوع في طرحها و طريقة عرضها، من المواد التفاعلية المرئية و المباشرة، إلى التطبيقات العملية التي يقوم بها المربي، تحت إشراف أساتذة أكفاء.
استطعت معها إلقاء الضوء على كثير من الأساليب الخاطئة في التربية، و التعرف على أخرى جديدة، بالإضافة إلى تثبيت أساليب أخرى كنت بحاجة إلى التأكد منها.
أكثر ما أعجبني في الدورة هو كونها ثرية و منظمة، بحيث تلخص لك الكثير من مواضيع الكتب، و تنظم محاولات تطويرك لنفسك في هذا المجال، و كأنها خلاصة عشرات من الكتب و المحاضرات التي قد تتيه فيها
رابط صفحة مشروع "قرة عين" على فايسبوك⏬
https://www.facebook.com/%D9%82%D9%8F%D9%80%D8%B1%D9%91%D8%A9%D9%8F-%D8%B9%D9%8E%D9%8A%D9%80%D9%86%D9%92-1444072942369606/?epa=SEARCH_BOX
⏪ اكتشاف الشهر
الدكتور "علي أبو الحسن":
لا يصح لي القول بأنه اكتشاف الشهر، لأنني أعرفه مذ كنت في سن العاشرة إن لم يكن أقل، لكن لم أرغب يوما في متابعته، فلم أكن أفهم طرحه، لقصور فكري و ذوقي
هو إنسان روحاني عميق، له في تعريف الألفاظ و الربط بينها لمسة خاصة و فهم مختلف، نير الفكر و البصيرة، أنصح بشدة بمتابعة قناته على يوتيوب و مختلف مقاطعه على ساوند كلاود.
أكثر تسجيل له أثر فيَّ كان عن "الصبر"، إذ أنه استطاع نقلي من حال إلى حال
رابط قناة الدكتور على يوتيوب⏬
https://www.youtube.com/user/AliAbohssanTV
⏪ حصيلة القراءة:
لا شيء 😅
مع تحديات "تمكين"، طُلِب منا قراءة كتابين خلال أسبوعين، كان الأول "خواطر فتى لم يرحل" الذي تميز بتأثيره العميق و هزاته العنيفة في الذات، في مطلع الكتاب تحدث الفارس -رحمه الله و تقبله من الشهداء- كثيرا عن علو الهمة و الإخلاص و سلامة القلب، لكن لم أستطع إكماله، فبعد وصولي إلى جزء منشورات الفايسبوك، استثقلت القراءة لأن غالبها كان يتحدث عن الوضع في مصر آنذاك، فلم أجد نفسي كثيرا بين سطوره.
الكتاب الثاني كان "أول مرة أصلي" للداعية خالد أبوشادي، لم أتجاوز صفحاته الأولى، ( وكنت قرأته على ما أظن العام الماضي)، هذه المرة كسلا مني، و رغبة في كتاب فكري عميق، -لكن خصوصية الشهر منعتني من التورط في ذلك-، و انتهى بي الأمر إلى عدم القراءة أصلا، و لمدة 10 أيام متواصلة ربما 😶
كانت هذه خلاصة الشهر الماضي، الذي لم ينل حقه كالعادة 😂، فالتقصير عهد علينا 🙈، و نسأل الله التوفيق في المستقبل للمزيد من الجدية و الصبر، و الحضور في كل لحظاتنا اليومية.

samedi 30 mars 2019

عالمي الموازي

mars 30, 2019 0 Comments
سأحاول تحدي نفسي، أن أصُفَّ بضع كلمات تباعا هكذا، أحاول معها التماس شيء مني، ربما أمسكه، ربما أملكه.
لا أعلم لماذا نكون أحيانا مضطرين للكذب على ذواتنا،و تصديق هذا الكذب، لعلها محاولة لخلق قصص، لأن واقعنا جامد لا يتحرك، أو لأننا عاجزون عن تطويع هذا الواقع لصالحنا، و جعل تلك القصص حقيقة، ربما ساعتها نكون نحن.
ربما كل هذا ما جعلني أتعلق بالكتابة..هكذا أجدني الآن، في كل حرف أقرؤه، و في كل قطعة أشاهدها، و في كل مقطوعة أسمعها، في رسائل ربي القرآنية، اختلقت لنفسي قصة، و ها أنا ذا أكملها بتفاصيلها، و أستلهم من كل ما يمر بي رذاذ زينة، أعطي به بعدا ما، ربما شاعريا، جماليا، أو معنويا، ليس مهما كثيرا، فالقصص تحلو بتفاصيلها، كيفما كانت هذه التفاصيل، ما لا يرعبني هذه المرة أنني واعية بكوني بطلة في قصة أحلم بأن تكون واقعي، أستدعي بقايا الماضي، و أعيد بعثه في القريب العاجل، ثم أخلق له مستقبله، ما يدهشني هذه المرة أنني سعيدة بهذا، بكوني بطلة في قصة من اختلاقي، ما يسعدني كذلك، أنني أملك المفتاح، و أنه بإمكاني تقرير متى أفتح الباب و أخرج، و أنني سأكون أسعد لو كانت واقعا و سأرضى بالبقاء في الداخل.
يا أنا، وجود هذا العالم الموازي يلهمني، إنه فجأة يملؤني بإرادة حياة جديدة، شعور لم أعالجه من قبل، أن هذا العالم لا يخرج من داخل ترتيبات عقلي، و خططه التي تقولب كل شكل ليس له حيز واضح، أن هذا العالم منحني سلوى، آخر هذا اللَّيل الذي شجعتني فيه صديقتي على الكتابة متى ما داهمني الإلهام.
لطالما قرأت، أننا نكتب ما لا نجده، و ما لا يمكننا صنعه ربما، أننا نصنع لنا أملا بالكلام، و بإضافة الزخارف عليه، و لطالما لم أفهم تلك العواطف، أما و قد عشت هذه اللحظات القليلات، فإنني أرجح لنفسي احتراف هذه السلوى،.. من يدري، فقد يصنع لي عالما حقيقا!

dimanche 17 mars 2019

حليب أسود

mars 17, 2019 0 Comments
هذه الرواية، أو ربما سيرة ذاتية، هي بالضبط ما كنت بحاجة إليه للخروج من الكهف الذي وجدتني فيه دون إدراك مني متى دخلته، -هي تستحق خمس نجمات لو كنت أؤمن بالكمال في صناعة إنسانية-،
جعلتني إليف شافاق أشعر أنني أسوء و أجهل قارئة على الإطلاق، بالقياس مع عقلها المليء بتجارب النساء على مر عصور مختلفة،
تتحدث عن الكثير من الأشياء، و الأهم أنها تتحدث عن المرأة، بين تجاذبات كثيرة، من الطموح إلى الأنثوية، عن تجربة الأمومة (إن صح التعبير)، و الإكتئاب، عن القرارات الكبرى في حياة امرأة طموحة،  و كل هذا من منطلق -الكاتبة-،
أجد أن إليف كاتبة مبدعة بحق، فعلى الرغم من أنها تجربتها الشخصية، إلا أنها تناولتها في قالب قصة، بشخوص مختلفة، تشير من خلالهن إلى الجوانب المختلفة لها، و الصراع الدائم بين نسائها الست، الذي كان دائما ما يفضي إلى سيطرة شخصية على أخرى.
من خلال هذا الكتاب أعدت تركيب نظرتي إلى نفسي، سامحتها على بعض القرارات التي سببت لي ندما عميقا على اتخاذها في وقتها، تعلمت تحسس أصواتي الداخلية، و السماح لها بالتعبير عن نفسها، و الوصول على إثر ذلك إلى المخرج السّوي، و الإختيار الفطري
.

dimanche 24 février 2019

كيمياء الصّلاة: المُهمّة غير المستحيلة

février 24, 2019 2 Comments
مضى وقت طويل لم أقرأ فيه للد. العمري، حيث أنني منذ نهاية 2015 تقريبا أردت ردم الهوّة بين الفكر و السّلوك عندي، فاتّجهت إلى قراءة كتب الإدارة التي تركز على التطبيقات العمليّة، و انتهت بذلك عندي مرحلة الكتب الفكرية الموغلة في البحث ما وراء المجرّد، أمّا الآن فإنني بحاجة إلى العودة إلى الفِكر مجددا بغية ملئ خزان المعنى من جديد، و إيجاد مخرج آخر.
نعود إلى كتابنا و كاتبنا، كل تلك المقدمة كانت من أجل أن أقول أنني اشتقت فعلا لقلم العمري، إسقاطاته لمعاني العبادات على الواقع و رؤيته المتعدية إلى ما وراء الفرض، و هكذا وجدتني مأخوذة بكل سطر كتبه في هذا الكتاب الذي يريد من خلاله أن يثبت أن المهمة غاية في التعقيد و لكنها ليست مستحيلة، "مهمة النهضة من خلال الصلاة".
الكتاب هو الجزء الأول من سلسلة تتكون من خمسة كتب، غرضها تعريف مكونات تفاعل كيميائي، نتيجته النهضة، يتطرق الكاتب بداية إلى عديد المفاهيم المغلوطة عن وظيفة الصلاة، كإسقاط الفرض و الخروج من زمرة الكافرين، بالإضافة إلى المفاهيم السطحية و المحدودة كالصلاة من أجل الراحة النفسية -و الذي كان أكثر جزء نال اهتمامي ربما-، ثم يعرج على سلسلة من الأفكار و المعاني المرتكزة على المعنى اللغوي للصلاة  و ارتباطاتها بمواقع نزول الآيات و توقيتها في محاولة للربط بين مختلف الأفكار و المعاني، من أجل الخروج بمعنى أبعد و أكثر عمقا و شمولا و منطقية حتى و عظمة، من ركن في الإسلام سُمّي "عمود الدين"، أين يركز على أن "العماد" و "العمود" ليسا نفس الشيء، يعود بعدها للمعنى الإجتماعي للصلاة و دورها في نهضة المجتمع ككل، مشيرا إلى أن الإنسان مهما حاول التمدن و الإرتقاء بفلسفته و منه الإنسلاخ من الشعائر و العبادات سيفشل في إنكار طبيعته الشعائرية، التي تعتبر جزءا من المنظومة الكونية، القائمة على عادات و قوانين تصنع أسلوب حياة، يختلف بين الرقعات الجغرافية هنا و هناك، إلى أن ينتهي إلى خاتمة الرسالات السماوية، و أن الخاتم هو ما سيكون حتما أكمل تجربة على الإطلاق، و بذلك يكون الأصح، مسلِّطا مجهرا على دقائق المعاني، و تيليسكوبا على بعيدها.
وددت لو أنني خضت الرحلة مع هذا الكتاب في ظرف وجيز، إلا أن كسلي المعتاد، أفسد عليَّ استرسال الأفكار، لكن هذا الكتاب جعلني أنظر للصلاة من زواية أكثر انفراجا، و سيوقعني  في ورطة مع ما هو مطروح من مادة في هذا الموضوع، فعالم الأفكار يبقى ساحرا بشكل يُصعِّبُ على مرتاديه  الإقتناع بما يطرح خارجه.

mardi 19 février 2019

خدعةُ الإعتياد

février 19, 2019 1 Comments
يقول د.أحمد خيري العمري في فكرة "الصلاة من أجل الراحة النفسية":" أناس كثيرون سيشعرون بشيء مقلق، يخز ضمائرهم  أو يدق على رؤوسهم، إذا ما فاتتهم صلاة ما، أو إذا ما استيقظوا متأخرين و هرولوا ليلحقوا بعملهم دون أن يؤدوا الصلاة، و سيكون ذلك مزعجا مثل خشبة صغيرة عالقة بين أسنانك، ليست مؤلمة حقا، و لكنها مزعجة و لن تتخلص من إزعاجها إلا بالتخلص منها..
لذلك فهم يتركون أسرّتهم، أو ما كانو يفعلون..ويصلون..ثم يعودون..و قد زالت تلك الخشبة العالقة! "
نفس الفكرة خطرت ببالي هذا الصباح بإسقاط آخر، بإسقاط على الإيمان ككل، تذكرت فترات ربما، واظبت فيها على عبادة ما، ثم لحظة تركتها شعرت بعدم الإطمئنان و الإضطراب، جميعنا مرَّ بهذا -و أنا أتحدث ليس عن أي عادة ولكن عن العبادات-، الآن ينبهني العمري إلى أن ذلك ربما لم يكن حقيقيا، ربما كان مصدره العادة و ليس العبادة، لقد تعلمت الكثير عن العادات خلال عامين، و أستطيع من خلال تجربتي و مما قرأته، أن أوافقه تماما، لعلنا طوال الوقت نخادع أنفسنا بأننا مطمئنون راضون، بينما نحن مطمئنون إلى منطقة الراحة، إلى إزالة الخشبة العالقة كلما حان وقتها، و ليس إلى تجديد مفهوم ما، بعث روح جديدة، امتلاء بالطاقة، الأمران متضادان جدا، فالعادة غالبا ما تفقد روحها بكثرة المزاولة، و تصبح مجرد دورة عصبية تؤدي إلى إفراز هرمونات محددة، بينما المعنى يتجدد، يُحيي، يغيّر، يؤدي إلى النضج، إنه من الواضح جدا أنه علينا  إعادة النظر في عمق تديننا و إيماننا، و ما الذي يترتب عنه من ازدهار في حياتنا، ذلك هو المقياس الوحيد و الذي يبدو أنه الأصح، ما لا يؤدي إلى ازدهار حياتك، قد يكون صحيحا و لكن لا يُؤدّى بشكل صحيح.

lundi 4 février 2019