jeudi 6 décembre 2018

في ظِلالِ فاتِحة الكتاب

décembre 06, 2018 0 Comments
للإنسان قوّتان: قوة علميّة نظريّة، و قوّة عمليّة إراديّة. وسعادته التّامة موقوفة على استكمال قوّتيْه العلميّة و الإرادية.
و استكمال القوة العلمية، إنما يكون بمعرفة فاطره و بارئه، و معرفة أسمائه و صفاته، و معرفة الطريق التي توصل إليه، و معرفة آفاتها، و معرفة نفسه، و معرفة عيوبها. فبهذه المعارف الخمس يحصل كمال قوته العلمية، و أعلم الناس اعرفهم بها و أفقههم فيها.
و استكمال القوة العملية الإرادية لا يحصل إلا بمراعاة حقوقه سبحانه على العبد، و القيام بها إخلاصا و صدقا و نصحا و إحسانا و متابعة و شهودا لمنّتِه عليه، و تقصيره هو في أداء حقة، فهو مستحيي من مواجهته بتلك الخدمة، لعلمه أنها دون ما يستحقه عليه و دون دون ذلك، و أنه لا سبيل له إلى استكمال هاتين القوتين إلا بمعونته، فهو مضطر إلى أن يهديه الصراط المستقيم الذي هدى إليه أولياؤه و خاصَّته، و أن يجنبه الخروج عن ذلك الصراط، إما بفساد في قوته العلمية فيقع في الضلال، و إما في قوته العملية فيوجب له الغضب.
فكمال الإنسان و سعادته لا تتم إلا بمجموع هذه الأمور، و قد ضمّنتها سورة الفاتحة و انتظمتها أكمل انتظام.
فإن قوله:" الحَمدُ للّهِ رَبِّ العَالَمِينَ، الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ، مَالِكِ يَومِ الدِّينِ" يتضمن الأصل الأول، و هو معرفة الرب تعالى، و معرفة أسمائه و صفاته و أفعاله.
و الأسماء المذكورة في هذه السورة هي أصول الأسماء الحسنى، و هي: اسم الله، و الرّب، و الرّحمان. فاسم الله متضمن لصفات الألوهية، و اسم الرّب  متضمن لصفات الربوبية، و اسم الرحمان متضمن لصفات الإحسان و الجود و البِرّ. و معاني أسمائه تدور على هذا.
و قوله:" إِيَّاكَ نَعْبُدُ و إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ" يتضمن معرفة الطريق الموصلة إليه، و أنها ليست إلا عبادته وحده بما يحبّه و يرضاه، و استعانته على عبادته.
و قوله:" اهْدِنَا الصِّرَاطَ المُسَتَقِيمَ" يتضمن بيان أن العبد لا سبيل له إلى سعادته إلا باستقامته على الصراط المستقيم، و أنه لا سبيل له إلى الاستقامة إلا بهداية ربه له، كما لا سبيل له إلى عبادته إلا بمعونته، فلا سبيل له إلى الاستقامة على الصراط إلا بهدايته.
و قوله:" غَيْرِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ و لَا الضَّالِّينَ" يتضمن بيان طرفي الإنحراف عن الصراط المستقيم، و أن الإنحراف إلى أحد الطرفين انحراف إلى الضلال الذي هو فساد العلم و الإعتقاد، و الإنحراف إلى الطرف الآخر انحراف إلى الغضب الذي  سببه فساد القصد و العمل.
فأول السورة رحمة، و أوسطها هداية، و آخرها نعمة.
و حظ العبد من النعمة على قدر حظه من الهداية، و حظه منها على قدر حظه من الرحمة، فعاد الأمر كله إلى نعمته و رحمته. و النعمة و الرحمة من لوازم ربوبيته، فلا يكون إلا رحيما منعما، و ذلك من موجبات إلهيّته، فهو الإله الحق، و إن جحده الجاحدون و عدل به المشركون.
فمن تحقق بمعاني الفاتحة، علما و معرفة و عملا و حالا، فقد فاز من كماله بأوفر نصيب، و صارت عبوديته عبودية الخاصة الذين ارتفعت درجتهم عن عوام المتعبّدين. و الله المستعان.
الفوائد- الإمام بن قَيِّمِ الجوزيَّة-

vendredi 30 novembre 2018

هل أستطيعُ تغيير العالم!؟

novembre 30, 2018 0 Comments
إذا ما تواجه الفشل مع عدم الإستسلام و إرادة الحياة، فإن الناتج سيكون غالبا طرح مجموعة كثيرة من الأسئلة، بحثا عن الأخطاء و إحصائها، و من ثم تغيير طريقة التعاطي مع الحياة، هذا بالضبط ما حذى بي لمحاولة إيجاد معنى جديد لحياتي، بعد أن وقفت عاجزة عن إعادة بعث الروح في أيامي و المواصلة بنفس النسق الذي بدأته في أكتوبر 2016. و لكن هذا ذاته هو ما جعلني أعيد التفكير في الكيفية التي يمكننا من خلالها تقديم إضافة لهذا العالم، و استعمال كل مواهبنا، و أن نعطي ببساطة، و أخذت أتراجع أحيانا عن أحلامي، فأدخل في دوامة (كالضجيج الذي يملأ رأسي الآن و يجعلني أكتب هذه الكلمات التي لا تتضح حتى جليا في عقلي أنا، ناهيك عن توصيلها للآخر)
المهم، فكرة أن أتخلى عن الأحلام التي حملتها معي منذ طفولتي، صورة ماري كوري، و فكرة "العالمة"، و إجابة أستاذ الإنجليزية "i want to be a scientist" جعلتني أصبح كالمسعورة، كطفل أناني أخذت منه لعبته عنوة، و أخذت أياما طويلة أبكي و أعيد ترتيب خطط أخرى، تحاول التماشي مع الواقع و تقدم تنازلات و تنازلات، مقابل التحفظ على الكثير من التضحيات المتعلقة ليس بي فقط، بل بمن حولي، حتى خلصت إلى فكرة تغيير العالم، و أن لا، لا يمكن أن أتقبل ببساطة أي نظرة أو معنى يدل على أن رهاننا أنا و أبي قد فشل، أو أننا حلمنا أكبر من واقعنا بكثير، صحيح أن العطاء و المهارة ليسا على قدر من مسؤولية الحلم، و لكن المستحيل يبقى كلمة مستحيلة أيضا، و من الخطأ نتعلم
لقد كتبت كل هذا لأجل فكرة واحدة، أن تغيير العالم قد لا يكون بالضرورة صياغة رسالة موجهة للآخرين، خطة فيها واحد إثنان ثلاث..إلخ، تغيير العالم قد يكون بخلق مسار، لا يعد ممكن التحقيق في المحيط القريب، كدخول فتاة من قرية محافظة إلى جامعة تبعد 100 كيلومتر عن مقر سكناها، لقد غير ستيف جوبز العالم بخلق منتج جديد غير مسار التكنولوجيا بأكملها، لذلك قد نغير التاريخ بوفائنا لأحلامنا و سعينا إليها، بخلق مسارت جديدة خاصة بن
ا،..

jeudi 8 novembre 2018

لُغاتُ الحُبِّ الخَمس

novembre 08, 2018 0 Comments
   قال الله تعالى في الآية الرابعة و الثلاثين من سورةِ -فُصِّلَتْ-:" و لا تَسْتَوِي الحَسَنَةُ و لا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بالّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإذا الّذِي بَيْنَكَ و بَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ"، هذه الآية خطَرت ببالي مع قراءتي للصفحات الأخيرة لهذا الكتاب، و اعتقدت بأنها خلاصة كل الكتاب.
هذا الكتاب لجاري تشابمان، هو أحد أشهر الكتب التي كتبت في موضوع العلاقات الزوجية و أكثرها وضوحا و عملية على الإطلاق ، جاء هذا الكتاب كقراءة ثانية لي في هذا المجال ( العلاقة بين الجنسين) و الذي لم أتعثر بكتاب في مثل بساطة و وضوح سرده من قبل، بدا واضحا لي أن الفكرة الجوهريةّ له هي نفسها في كتاب الرّجال من المريخ و النساء من الزهرة،،
تدور فكرة الكتاب حول لغة التعبير و خزان الحب ، و هنا يشرح الكاتب "تجربة الوقوع في الحب" و الفرق بينها و بين الإحتياج العاطفي الحقيقي الذي يؤدي إشباعه إلى الشعور بالأمان و الثقة و منه المزيد من التقدم و الإنجاز، و كيف أن الهبوط من هذه التجربة يتسبب في توتر العلاقات، و من هذا المنطلق يقِرُّ الكاتب  مبدأ "مودّة و رحمة" و كيف أنّك تحتاج للحب و لكن مع الوعي بكامل واقعك و بأن الشخص الآخر ليس مثاليا و لكنك ستحبه لأنّه هوَ.
بداية مع الخزان: لكل واحد منا احتياج فطري للشعور بالقبول و الحبّ، و المعبّر عنه بالخزان الذي يُملأ من خلال العلاقات الصحية، التي يكون فيها تشجيع و قبول
ثم اللغات: و هي خمس: كلمات التشجيع، تكريس الوقت، تقديم الهدايا، الأعمال الخدمية، و الإتصال البدني، و لكل واحد منا لغة خاصة به للتعبير عن حبّه، و التي ينتظر أن يُعامل بها من قبل الطرف الآخر
و على ذلك الأساس نستنتج أن تحدثنا باللغة الصحيحة لشريكنا يساهم مباشرة في ملأ خزانه الخاص بالمشاعر الحقيقية و الصحيحة، و الذي سيؤدي حتما لتضاؤل الخلافات و علاقة أكثر اتزانا و صحيّة
لاحظت من خلال الأمثلة الكثيرة التي دعم بها الكاتب نظريّته، أن تكريس الوقت هو لغة غالبية النساء، و هذا طبيعي لأن النساء دائما يردن الإهتمام و الإنصات لهن، بينما لغة غالبية الرجال هي كلمات التشجيع، و هذا أيضا فطري جدا لأن الرجال مجبولون على الإنجاز و انتظار التقدير على ما يفعلونه و لو كان بسيطا.
 يمكنني أن أعتبره كتابا مهما للغاية، لكل إنسان يريد أن يسعد إنسانا آخر و لكن ليس بطريقته الخاصة، على الرغم من البلادة التي صاحبتني طوال قرائته، فلم أستطع ممارسة التحليل و الإستنتاج الكثيرين، و الذين عادة ما يجعلان من القراءة فعلا تفاعليا، لأنه كتاب عمليّ جدا، من شاكلة 1+1 سيعطيك حتما اثنان، و لا تفكر كثيرا لماذا، يمكنني تلخيص رحلتي معه بأنها رحلة معرفيّة و مفيدة و سلسة جدا

mercredi 31 octobre 2018

أكتوبر 2018

octobre 31, 2018 1 Comments
أوّل مرة حاولت فيها إجراء تقييم شهري كانت في شهر جانفي أو فيفري سنة 2017، كان الأمر أسهل عندها، من خلال التدوين اليومي، و البلانر الأسبوعي، لكن لم أستطع الحفاظ على ذلك الإنجاز، لأنه كان جديدا عليّ آنذاك، و التهمته الضغوط الدراسيّة خاصة، و ها أنا ذا أعود بعد أكثر من عام، بعد أن قررت متتالية اجتهاد فيها إثنا عشر حلقة، ثم قسّمتها على ثلاثة أشهر، من أجل تنظيم أكثر و وضوح أكثر.
بدأت هذه الرحلة في شهر أوت الذي تزامن مع امتحان مصيري، فشلت فيه للأسف، و لأنني لم ألتزم طوال سبتمبر، قررت أن أعود من أكتوبر.
سأحاول في هذه التدوينة الحديث عن هذا الشهر، سأشارك أهمّ ما ميّزه، و أهمّ ما شاهدته أو اكتشفته.
البداية كانت منظمة نوعا ما، قمت بوضع بلانر للأسبوع الأول، لكنني لم أقيّم، و لكنني في النهاية حققت العديد من أهدافي فيه.
  • لأول مرّة قرأت بشكل منظم، و ملتزم، وفق أهداف للقراءة:
    1-الرّجال من المرّيخ و النساء من الزهرة، كتبت عنه مراجعة خاصة
    2-تجليات الموت بين الفلسفة و الدين، مجموعة مقالات للد.مصطفى محمود، لم أقرأه بشكل متواصل، و تبقى لي عشر صفحات 3:
    3- إبقي معي، رواية من إفريقيا، كتبت عنها مراجعة خاصة
    بالنسبة للمشاهدات، فقد اكتشفت محتوى علميا رائعا، و أخيرا يشبهني (المحتوى مشهور، و لكنني تأخرت في الإطلاع عليه)
    • الإسبتالية
      • الدحيح
        https://www.youtube.com/channel/UC-4KnPMmZzwAzW7SbVATUZQ
         في الحقيقة لم أستطع الذهاب بعيدا كثيرا في هذا الشهر، بقيت محاصرة في خندق الألم الخاص بي، و لكن الحمد لله، لم ينته الشّهر كما بدأ.
        و لو كنت سأستخلص أيّ درس، فإنّني سأركّز على أنّ طعم الفشل مُرّ، ليس لأنك خسرت -ربّما-، و لكن لأنّك قويّ، سيكون ذلك أصعب، لن تتحمّل نظرات الشّفقة، و لن تتقبّل كيف أنّ الناس تراك في موقع الضّحيّة، لكن لست مطالبا بإنكار كلّ هذا، أنت مطالب بأن تبقى موجودا و فقط، موجودا بامتلاء و ثقة، و أن تثبت لنفسك قبل أيّ كان، أنّها فرصتك لتتجاوز نفسك، لتستكشف أبعادا أخرى في ذاتك لا تعرف عنها أيّ شيء، أن تعيد تعريف ذاتك و تشكيلها نسخة أفضل، أن تبقى حيّا حياة حقيقيّة.
        قد لا تكون لي تجربة ملهمة بعد، و لكن بالنّسبة لي هكذا هي البداية
        .

روتيمي

octobre 31, 2018 0 Comments
بمجرّد أن عرفت أنّ الرّواية عن قصّة إفريقيّة، عاودتني كلّ الإنطباعات التّي تكوّنت لديّ عندما قرأت "لا تقولي إنّك خائفة" في نفس الوقت من العام الماضي، عن السّرد الممتع، عن البيئة الصّوماليّة، و كمّية الإلهام و الجمال، مع أنّ الكاتب كان إيطاليّا! و لذلك بدأت القراءة دون أيّ ترتيب عكس ما أفعله من تخطيط عادة.
"إبقَيْ معي" للكاتبة الشابة أيوبامي أديبايو، صادرة في سنة 2017 -و أولى مؤلّفاتها-، تحكي قصّة أسرة نيجيريّة متقدمة و متعلمّة،  تقدّم لنا صورة مختلفة تماما عما ألفناه عن إفريقيا المجاعة و الجهل و الأوبئة (و هو ما لفتتني إليه إحدى الصّديقات)، تقع القصّة ما بين السّنوات 1985 و 2008، حيث تزامن زواج يجيده من أكين مع عديد الإنقلابات و التحولات السّياسية في نيجيريا،(الشيء الّي لم يؤثّر بشكل كبير في قصّتهما)، تتحدّث الكاتبة عن الحُبّ و الخسارة، كيف يهزمنا ضعفنا و خوفنا من خسارة شخص ما و هو ما تعبّر عنه ب"(...) أخبرها كيف أنني لا أطيق خسارتها، و كيف أنّ مجرد التفكير في ذلك قبل لحظات كاد يفقدني رشدي" على لسان أكين، و كيف تستغَلّ سذاجتنا بغية إسعادنا، (بالنسبة لي هي أنانية محضة)، و هو ما فعله أكين، ظنّا منه أنّه  سيحتفظ بيجيده بتلك الطريقة، الكاتبة تحاول معالجة قضيّة ما متعلّقة بمجتمعها، حيث و حسب ما استخلصت، أنه حتى الفئة المتعلّمة، تعاني نقص وعي و بعض الطاّبوهات التي حالت دون استمرار زواج يجيده من أكين، طبعا هي بالمقابل تورد فكرة ما، استطاعت من خلالها الزوجة الثانية لأكين أن تكشف بها كذبه، لكن حتما لا يمكن معالجة الخطأ بخطأ أكبر.
  السّرد كان ممتعا جدّا، أعجبتني رواية القصّة على لسانين، و استطاعت الكاتبة أن توصل إليّ عمق مشاعر الشّخصيّات، إحباط يجيدة و هوسها (أصابني الهوس معها أيضا 3: )، شعرت بصدق أكين في وصفه لحبّه لها، حزنتُ على روتيمي أكثر لأنها كانت ضحيّة تاريخ أخويها المَرَضِيّ و يأس أمّها، لكنّني افتقدت الطبيعة، أردت وصفا أكثر للبيئة الإفريقيّة السّمراء، و أردت المزيد من  الطّقوس و التّقاليد، في النّهاية كنت غاضبة لما حصل مع بطلينا، و حزنت فعلا لأن كلّ الطرق سُدّت و لم تعد العودة ممكنة.
لا أستطيع إلا أن أقول أنني استمتعت كثيرا بقراءة الرواية، ربما أكثر مما توقعت، التهمتها خلال أربعة أيّام فقط، و لو لم أنشغل لأنهيتها في يوم واحد، (مش حتقدر تغمّض عينيك 3: )، و تعلّمت الكثير، و سأنصح بها الجميع طبعا ^^
    

vendredi 26 octobre 2018

فضفضة

octobre 26, 2018 1 Comments
أوّل ما بدأت الكتابة كنت بالسادسة عشرة من عمري، أذكر تماما كيف حملت القلم الأزرق الجاف و قلبت كراسة تحضير اللغة العربية و كتبت خاطرة عن التغيير، بعد ذلك صارت كل الصفحات الأخيرة في كل كرارايسي بيوتا خاصة لخواطر لا تتعدّ العشرة أسطرا ربما، لكن هكذا بدأت الكتابة و هكذا قررت أن أكون كاتبة، و أقنعت نفسي بأنني موهوبة، لم أكن أعرف أنذاك عن الروايات غير اسمها، و أنها بعض الترف الفكري الذي لن يضيف لرصيد ثقافتي -المتشبع بصحوة عام ألفين و ستة- أيّ شيء.
منذ أيام و أنا أفكر في قيء الكلمات المنحسرة بداخلي مدة من الزمن، طبعا كتبت و أنا أغسل الأواني، كتبت و أنا أهيء فراشي، المهم كتبت في كل الحالات التي لم يمكنني فيها أن أحتفظ ات بأي فكرة و لا باللغة، و لذلك اخترت الفضفضة، عنوانا لعشوائية كلام، لا غاية منه و لا ترتيب له
هذا التأخير أوصلني إلى فكرة "هل ستنقذني الكتابة هذا العام؟" هل ستصنع مني شيئا مختلفا؟ هل الكتابة هي موهبتي منذ البداية؟ بعدما فكرت في إدراج قسم جديد إلى مدونتي يتعلق بتخصصي الدراسي، و الذي طبعا سيكون كتابة شيء ما
لست مضطرة إلى توضيح أن حياتي تقلصت كثيرا منذ شهر من الزمن، أن الألم لم يبرحني و أنني اكتئبت و خرست، و تجوفت، حتى صرت لاشيء، و أن هذا ما اضطرني لإحداث حركة بسيطة في البركة الراكدة.
معضلة عدم الإستسلام هذه و اختيار الطريق الخاص، فكرة الغربة التي اعيشها و اللاإنتماء، هذا ما يصنع قدري في هذا العام الجديد، أنني لم أتشارك كل التفاصيل مع كل من التقيتهم، أنني دائما ما أصنع ذكريات تطول أو تقصر، و لكنها لا تصنع الكلية، أنا "وحدي" هذا ما خلصت إليه، و هو صعب! لست أنا ذاك الإنطوائي الذي يجيد التواجد معه طول الوقت و لا يحتاج اي أحد، فكثيرا ما أكون وحدي و لكن ليس حقيقة ، أحاول أن أهرب بأي شكل، البقاء معي ليس ممتعا، إلا في لحظات الكلام، بالكتابة أكون، و بها أكتمل.
يا إلهي..أريد إضافة خمسة عشرة سطرا جديدا لهذه التدوينة ، لكنني لا أستطيع
كتابة ثماني تدوينات كان تحدي هذا الشهر، تحمست منذ البداية، و حمدت الله أن يسر لي فرصة تشغلني ‘ن الندم و الجزع و اجترار الأسى و المرارة، كتبت تدوينة أحببتها، كتبت مراجعة بشق الأنفس، لكنني لم أستطع إضافة أي شيء بعدها، بقيت أسبوعين دون أن تخطر ببالي فكرة واحدة، و لا أن تسعفني حتى اللغة في صياغة فكرة قديمة، لكن لم ترى النور بعد، حتى التدوينة الوحيدة التي حاولت معها جعلتها تبدو كحديث عبثي  مع أي كان، في تلك اللحظة عدلت عن الكتابة حتى ينزل علي وحي جديد، لا أعلم كيف، و لا متى، نسيت أمر التحدي و تخليت عنه أساسا، و قررت الإحتفاظ بنفسي، أن أصمت و أترك للأيام مسؤولية استيعاب الضوء المتسرب من الشقوق، و تبعثني شيئا ما كما أعبر دائما عما أرغب أن أكونه.
في الرابعة و العشرين من عمري لا أجد أن الكتابة، هي تلك الخواطر التي تسيل كقلم الحبر الجاف على صفحات دفاتري اللغة العربية، إنها حالة ما تتلبس بي أحيانا تدفع الكلمات تباعا، لكنها السهل الممتنع إذا ما خططت و هيكلت و وضعت القوالب، فهل أخطأت يا ترى بجعلها هدفا؟
.

samedi 13 octobre 2018

خاطرة أعجبتني

octobre 13, 2018 0 Comments
في شهر أوت من هذا العام كنت أمام تحدي كبير في حياتي، أشبه ب "أكون أو لا أكون"، و لأنّني كنت محبطة تماما، بحثت عن مقالات أو أي شيء من شأنه أن  يبُثَّ فيَّ الصّبر و التفاؤل، و هوَ ما وجدته عند "المُريد - حسام الدّين السّنوسي-"، و التّالي هوَ ما أعطانيَ الثّقة:
أخي ..
( وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ۚ )
وأنت تَجري لمُستقرٍ لَك وسطَ تلك الهيولة المتلاطِمة حيثُ لا سندَ
ولا متكأ وسطَ ذلك الظلام ِالدامِس والفراغ القاتل والشّك والتردد
تُجبرُ نفسك على مواصلة الزحف بحثاً عَن منزلٍ تُشرقُ منه كالقمَر..
( قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ ) ..
لا تدري بأي منزلٍ قُدِّر لك أن تَكُون وتكتمل ..
لعلّ لحظة الضعف والافتقار وقلّة الحيلة تلك ( رَبِّ إِنِّي لَا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي
وَأَخِي ۖ ) لحظةٌ فارقة تسبقُ انفجاركَ العظيم بحركَة ضئيلة ..بقرارٍ بسيط
رُبما بانسحابٍ قليل وجلوسٍ مع الذات وتولٍ إلى الظل ، لم يكَن الكَونُ
ليبزغ لولا بعض الخروج عن النسَق ، لم يكن نهرُ وقودِك ليشتعل لولا
عُود ثقاب صغير =)
َقلمَ الرصَاص ..
لا تدري بأي صفحةٍ سيحينُ دورُك .. المِبراةُ مؤلمة .. جداً
إنها تنزع منك بعضك في كل مرة لتخرُج من شرنقتك صُوصاً من جَديد
عليك في كل مرة أن تتخذ قرارَ تلك القفزة .. كي تَطير ..
لن يَدفعَك أحد .. ستتوقفُ ساعَةُ العالَم وينعدم ُ الهواء ولن تجدَ نسمةً
تُعينُك .. أنتَ فقط من بيدهِ أن يرمي بنفسهِ بذلكَ الفراغ ليفردَ أجنحتَه ..
وأنت على الحافّة تُكثر الإلتفات تستنطقُ أعذارَ الانسِحاب والجُلوس
ذلك الشبرُ الذي عليك أن تنزاحَه مِقدارٌ ضئيلٌ جدا عندَ أهلِ الحِساب
لكنهُ مسيرةٌ طويلةٌ .. سفرٌ طويلٌ جدا عندَ أهل العُمق والباطن ..
لعلّها آخر شوكةٍ قبلَ العنقُود ..
( إِذَا أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتـُه هَرْوَلَة ) =)

mardi 9 octobre 2018

الرِّجال من المرّيخ و النِّساء من الزهرة

octobre 09, 2018 0 Comments

و أخيرا أنهيتُ هذا الكتاب و كدت أن أنتهيَ معه أيضا، إنه يصنّف في فئة المُمِّل المفيد، بمعنى الشّر الذي لا بد منه.
الرجال من المريخ و النّساء من الزهرة، لكاتبه جون غراي هو الدليل العملي لفهم كل جنس للآخر، المبني، على أساس الإختلافات و الفروقات في التركيبة الشاعرية و العقلية لكل من الرجل و المرأة.
يبيّن ذلك جون غراي عن طريق اعتبار أن الرجال أساسا هم سكان مرّيخيون و النساء هنّ زهريّات، و على هذا الأساس يتقرّر أنهما يتكلمان لغتين مختلفتين، و كل اختلاف في اللغة يؤدي إلى اختلاف في التعبير و كذلك في التّلقّي.
يُعرّج الكاتب في فصوله، على الكثير من النقاط، فأمّا أهمّها -والّتي علقت في ذهني- هي كالتّالي:
- الإختلاف في الإحتياجات بين الرجل و المرأة، الرّجل يحتاج إلى الثقة أما المرأة فهي تحتاج إلى الدعم و الإنصات
- الإختلاف في أسلوب العطاء، تحتسب المرأة النقاط دون مراعاة لحجم ما قُدّم لها، و يعطي الرّجل نقاطا بالسّالب عندما تخطئ المرأة في تقديره
- يلجأ الرّجل إلى كهفه بُغية حلّ المشكلات و تلجأ المرأة للحديث و الشّكوى
- للمرأة دورة تتميّز بموجتين، واحدة صاعدة و الأخرى منخفضة
- إختلاف المعاني الخاصة بنفس اللّفظ بينهما
في الحقيقة لقد افتتنت بالكتاب مع صفحاته الأولى، فقد وجدت فيه الكثير من الأجوبة على تساؤلاتي الخاصة، لكن و على بُعد عشرين صفحة من نهايته، قرأت بعض المراجعات عنه على موقع "أبجد"، و البعض منها لم يكن مشجّعا أبدا، خاصة تلك النابعة من تجارب خاصة، ممّا أدّى إلى التشويش عليّ ( و لهذا أكره قراءة مراجعات الكتب غالبا )، لكنه مع ذلك جعلني أجزم بأنه من الواجب علينا التّمتع بثقافة جيّدة في مجال علم النفس، لأنّ هذا ممّا يساعدنا على فهم ذواتنا أكثر و التواصل معها أيضا، و بنفس الفائدة التواصل البنّاء مع الآخرين.
سأنصح به كلّ من يهتمّ بالتّمتّع بعلاقات صحّية، ترقى به إلى الأفضل، و لنفس السّبب قرّرت محاولة تطبيق بعض النّصائح التي علقت بذهني، و من شأنها مساعدتي لأكون أفضل
.

mercredi 3 octobre 2018

التّجربة التي غيّرت حياتي!

octobre 03, 2018 4 Comments
كنت أفكر في استهلال هذه التدوينة بالتالي "حسنا، يبدو أنه ليس من السهل الكتابة عن تجربة مرّ عليها عامان"، حتى اخرجت دفتر التدوين الخاص بهذه التجربة لأفاجأ!،لقد بدأتُ التّالي في 03-10-2016، لقد مرّ عامان تماما دون أن أشارك العالم ما حصل قبيل ذلك اليوم بقليل.
كانت إحدى ليالي أكتوبر العادية، حينما شعرت بأنني وصلت إلى ذروة العبث، و أنني أرغب بعمق في التغيُّر، لكنني لا أفعل شيئا حيال ذلك، رفعت يديّ إلى السماء و دعوت، نسيت ماذا بالضبط، لكنني أعتقد بأنني كنت صادقة (هذا الوصف يشبه مشهدا في رواية طعام،صلاة،حب 3: )، في اليوم الموالي اشتريت كراسة، و قررت تطبيق فكرة لطالما راودتني منذ سنوات، لكنها لم تكن دقيقة و واضحة، كما كانت في ذلك الوقت. ما الذي حصل إذن قبل هذه الدراما الفاشلة؟، ههه
حسنا تعود جذور تجربتي في التغيير، أو خطتي التي وضعتها، إلى صيف 2016، حينما كنت أنا و صديقتي رفيدة نبحث عن شيء ما يجبرنا على القراءة بانتظام، و هو ما وجدته صديقتي.." أصبوحة_180"، أكبر و أول مشروع عربي لصناعة القراء ( سأتحدث عن تجربتي معها أيضا في تدوينة مختلفة)، و هناك تعرفت على أعظم كتاب -ليس في شرح العادة- و لكن في نقلي من حال إلى حال، وهو "زنزانة". اخترت هذا الكتاب من المنهج، لأنني كنت أرى بأنني أعيش في صندوق مغلق، فبعد العديد من الإخفاقات في مجالات هامة بالنسبة إلَيّ، و الكثير من خيبات الأمل المتراكمة تجاه نفسي، تحطم تقديري لذاتي كُلِّيَّة، و أصيبت ثقتي بنفسي بمرض مزمن، و على إثر ذلك تكونت لدي عقدة نقص إلخ..إلخ..إلخ.
المهم.. بدأت بقراءة الكتاب، لم أكن منتظمة جدّا، و أنهيته في مدة 3 أشهر ربما، و مع كل صفحة و كل فصل كنت اقول: " يا إلهي! أين كنت من كل هذا الفهم؟ لماذا لم أتعرف على هذا من قبل"، و انتهى بيَ الأمر إلى الجمع بين ثلاثة أفكار: - العادة -الاقتحام - المتحف الشخصي.
فكرة العادات: مستوحاة من قراءتي للكتاب، من تعريف العادة و خصائصها و تأثيرها.
فكرة الاقتحام: (لطالما ذكرتها لي رفيدة) مستوحاة من مقطع فيديو لعدنان إبراهيم، يتحدث فيه عن الرقم "40" و أسراره في القرآن و السنة.
فكرة المتحف الشخصي: مستوحاة من برنامج تلفزيوني للداعية حنان القطان (نسيت اسمه)، تقتضي بأن تحدد عددا من السلبيات و آخر من الإيجابيات، في محاولة للتخلي/التحلي عنها أو بها، -وذلك خلال شهر من الزمن- وتقييدها في دفتر يدعى "المتحف الشخصي".
و على إثر ذلك اتخذت كراسة "المتحف الشخصي"، قررت أن أكتسب عادة "الدعاء كل يوم"، و حددت مدة أريعين يوما لا انقطاع فيها عن العادة، و كان أن وُفِّقت. إلى هنا لا غرابة في كل القصة،أما عن نفسي كانت هذه هي " تجربة الفتح"، فكل ما ذكرته سابقا من ثقوب شخصيتي بدأ يترمم ببطء، نجاحي في الالتزام مدة أربعين يوما لم يكن النتيجة الأهم، بل كان النتيجة السطحيّة، الأهم  كان ذلك العمق، "عدم الاستسلام" مثلا، أربعون يوما ليست سهلة أبدا، في الكثير من الأيام كنت أدعو بدون روح، أو أدعو مدة أقل، أو لا اُسهِب في شرح تفاصيل تفاعلي مع الدعاء (لأن الكتابة يوميا عن تفاعلي مع العادة كان شرطا أساسيا في التحدي)، بل كنت أحيانا أقول "انتهى اليوم، لم أفعل شيئا"، لكن كنت أقوم و أنجزه، المهم أن لا أتركه كيفما كان. من نتائج ذلك أيضا استعادة جزء من تقديري لذاتي، أنني لست كائنا عبثيا لا يجيد إلا الثرثرة دون فعل، و العيش في أحلام اليقظة، كما و فتحت أمامي العديد من المجالات و المعلومات التي كنت غافلة عنها، أذكر أنني في تلك الفترة استمتعت بأول عمل مخبري لنا في الجامعة منذ ثلاث سنوات، فقط لأنني كنت أشعر بالجمال و الثقة و الرضا عن نفسي في تلك الفترة، دون ذكر الفتح الرباني الذي فتح به الله عَلَيَّ من تلك الأدعية التي كنت أدعو بها (عصفوران بحجر واحد).
و هذا ما كنت أحدث به صديقتي منذ أيام قليلة فيما يخص العادات فهي تنقسم إلى نوعين: عادات العقل، و عادات السلوك، والنوعان متداخلان بشكل ما: عندما تسعى لتغيير عادة سلوكية فإنك بالضرورة ستغير من عادات عقلك، لأن الالتزام يعلمك الكثير من الصبر و الثبات و عدم الاستسلام و غيرها، بينما ستصنع تلك العادات سلوكياتك مستقبلا، فأن تكون شخصا غير انهزامي هذا يعني أنك ستتصرف بكل شجاعة أمام كل تجربة تمر بها ( ركزوا على كلمة "تتصرف")، و بذلك نستنتج أنها دورة قد تكون مغلقة من التعلم والتي تقود إلى التغيير.
في نهاية التدوينة لا أدري تماما ماذا سأقول (لدي مشكلة دائما في إيجاد خاتمة الموضوع).. لم يكن مساري بعد هذه التجربة مشابه لها، تعرض لكثير من منحنيات الانعطاف و تغيير المسارات والانحراف، لم أستطع اكتساب العادة الحسنة تلو الأخرى، و أغفلت تبديل العادات السيئة مما أثر كثيرا على الإنجاز، بل وانهرت تماما في مطلع ديسمير 2017. ربما أخطأت كثيرا بعدها، و خسرت شيئا عظيما (قرابة العام من الزمن)، لكنني مع ذلك احتفظت بتقدير حسن للذات، موضوعية في التعامل مع أخطائي، الكثير من تجارب الجمال و الإيجابية، و احتفظت برغبتي في مواصلة هذا الطريق، و ها أنا ذا أدون، بعد أن كان هذا واحدا من أحلامي منذ زمن
.

lundi 24 septembre 2018

طعام صلاة حُبّ

septembre 24, 2018 0 Comments
طعام، صلاة، حُبّ، أو رحلة امرأة ثلاثينية لاستعادة ذاتها، بعد طلاق مُدمّر، كان فرصة لها لتجاوز حدود نفسها.
هو سيرة ذاتية للكاتبة إليزابيث غيلبرت، تسرد فيه وقائع تجربتها المريرة وكيف استطاعت التصالح، مع نفسها و الحياة من خلال رحلة ثلاثية في ظرف عام.
تقترح علينا المُدوّنة زهراء مجدي في تدوينتها "7 روايات لكلّ امرأة.. ستغيّر حياتك و لن تعود للوراء ثانية"، سبع روايات سيرة ذاتية لسبع كاتبات عالميات، و قد كانت هذه الرواية في ثالث الترتيب بعد قراءتي لكل من "باولا" لإيزابيل اللّيندي و "ذهول و رعدة" لأميلي نوثمب.
في تجربتها "طعام صلاة حبّ"، تقدّم لنا ليز، رحلة تعافيها الخاصة، التي بدأتها مع نوع مستهلك من المتعة لكنّها مارسته بشكل خاص، ألا و هو تناول الطّعام و المزيد منه، حتى زاد وزنها بمقدار عشرين كيلوغراما، كلّ ذلك في إيطاليا، حيث تعرفت على معنى جديد و هو "الكلمة الخاصة" بالأمكنة أو الأشخاص، بعد ذلك حزمت ليز حقائبها إلى الهند مُعلنة عن اعتزالها كلّ متعة، مستغرقة في التّأمل راغبة في الوصول إلى العمق، و هناك حصلت على ما رغبت به، ثمّ أنهت رحلتها أخيرا في إندونسيا برفقة عرّاف عجوز تعلّمت معه في "بالي" معنى التّوازن في الحياة، و هناك وجدت "الحُبّ".
بعد نزول صاعقة ما على حياتنا "فشل علاقة"، أو فقد حبيب، أو أي  نوع من المرارة، تتضارب مشاعرنا، نبدأ بالرضا ثم الشفقة ثم الغضب، ومن خلال هذه الرّواية تعلّمت أنّه يمكننا إدارة عمليّة إنقاذ أنفسنا بنفسنا، أن التّعلق ليس حقيقة لا مناص منها، و إن امتلاءنا بذواتنا ليس مسألة مستحيلة، أنّ المتعة الماديّة قد تخلّصنا من الإكتئاب مادام الغرض منها هو الترفيه عن الروح، و إخراجها من دائرة بؤسها، أن الفشل واقع، و مواجهته ضرورة، أن سبيل عتق الروح من أغلالها هو الصلاة، و أن الله هو الوحيد القادر على إحياء نور الأمل و الحياة في دواخلنا، قليل من الخطأ أو الكثير منه، هذا ليس مهما ما دمنا نعيش تجاربنا بكلّ عمق و نسعى إلى صنع شراب حلو من كل ليمون حامض، المهم أن لا نستسلم
رابط التدوينة السابق ذكرها
.
https://www.sasapost.com/7-novels-for-each-woman-will-change-your-life/

jeudi 20 septembre 2018

التَّديُّن احتياج فِطريّ

septembre 20, 2018 0 Comments
" لديَّ كثير من الأصدِقاء غير المُتديّنين في نيويورك. لا بل معظمهم كذلك في الواقع. فهُم إمّا ابتعدوا عن التّعاليم الرّوحية التي تلقّوها في صغرهم أو أنّهم نشأوا من دون دين على الإطلاق. وبالطّبع ذُعِرَ بعضهم من الجهود التّي أبذلها. و لم يكن ثمّة مهرب من التعليقات السّاخرة.(...)
و لكنّني أرى لدى بعض أصدقائي و هم يتقدّمون في السِّنّ تَوقًا لأن يكون يكون لديهم 'إيمانٌ بشيء ما'. و لكنّ هذا التّوق يصطدم بحواجز كثيرة، منها عقلهم و حسّهم العام. و على الرّغم من عقلهم، لا يزال هؤلاء الأشخاص يعيشون في عالم يترنّح في وجه سلسلة من العواصف المدمّرة و الجنونيّة. فالتّجارب الرّائعة و المريعة للفرح أو العذاب تطرأ في حياة جميع أولئك الأشخاص، كما يحدث معنا بالضّبط، و هذه التّجارب الهائلة تجعلنا نتوق إلى سياق روحي نعبّر فيه عن حزننا أو امتناننا أو نسعى إلى فهم ما يحدث حولنا."
إليزابث جيلبرت -طعام صلاة حُب

mercredi 12 septembre 2018

عَينانِ سوداوتان

septembre 12, 2018 1 Comments
"في هذه الأثناء، ظهرت فتاة لم تكن ترتدي الثوب الأسود. كانت تحمل جرة على كتفها، و يعلو رأسها منديل، و لكن وجهها كان سافرا. تقدّم الفتى نحوها ليسألها عن الخيميائيّ.
عندئذ، بدا الأمر و كأن الزمن قد توقّف، و كأن روح العالم قد انبثقت بكلّ قوتها أمام الفتى.
عندما شاهد عينيها السوداوين و شفتيها الحائرتين بين التبسم و الصمت، أدرك الجزء الجوهري الأكثر إفصاحا في اللغة التي يتكلم بها العالم، و التي تستطيع كل كائنات الأرض أن تفهمها في أعماقها، و هو ما يسمى الحُبّ. إنه شيء ما أكثر قِدما من البشر و من الصحراء ذاتها. و مع ذلك يتكرّر انبثاقه بالقوة ذاتها، و في كل مكان، كلّما تعانفت نظرتان مثلما حدث للتّو قرب بئر ماء.
افترّت شفتا الفتاة، أخيرا، عن ابتسامة كانت بمثابة إشارة، و هي الإشارة التي انتظرها، دون أن يدري، خلال فترة طويلة جدا من حياته، و التي كان يبحث عنها في الكتب، و قرب نعاجه، و في الكريستال، و في صمت الصحراء."
باولو كويلو- الخيميائيّ -

mercredi 22 août 2018

صحَّ عيدكُم

août 22, 2018 0 Comments
و ها قد عاد علينا العيد من جديد، عيدكم مبارك جميل و سعيد، عساكم و عسانا من عواده.
لقد مرّ عليَّ هذا العيد بشكل رائع، و استمتعت أيّما متعة، مع أن تقاليده لم تتغير في أغلبها، ههه، لكنّ السّر في أنني أنا من تغير، كانت أشغال يوم النحر تشكل عبئا عليّ، و لذلك لطالما ارتبط عندي هذا اليوم السعيد بانطباعات غير جميلة، لكنني في آخر عامين أسلمت نفسي لكلّ شيء و توقفت عن فعل الأشياء بغير حب، و النتيجة أنني صرت أستمتع بالعمل و التنظيف و مراقبة النحر و المساعدة فيه، الأمور الممتعة في الحياة ليست هي الأمور المثالية، الأمور الممتعة هي تلك التي نخوضها بحب و نكون حاضرين في كل تفاصيلها متلبسة بنا متلبسين بها لا ننفصل، هذا القلب لا ينبغي أن يكون شاردا في خيال ما بينما هو موجود في واقع ما، الإندماج هو ما اسميه أنني "أنا".
عيشوا كل لحظاتكم، لا تتبرموا و لا تتذمروا منها، إنها حياتكم في النهاية، و هو قدركم الذي لا انفكاك منه.
عيدا سعيدا مجددا
.

samedi 7 juillet 2018

تحدّي 20*40-القراءة-(اليوم السادس عشر)

juillet 07, 2018 0 Comments
و أخيرا عدت لتدوين إنجازي عن القراءة بعد انقطاع دام أكثر من أسبوع، اليوم أنهيت رواية "باولا" للكاتبة التشيلية -إيزابيل الليندي-، و بدأت كتابا آخر اسمه (كن بخير)، لأنني بحاجة ماسّة لكي أكون كذلك، لم يفاجئني الكتاب، فكما صدرت الكاتبة كتابها، بأنه ما "تتمنى أن يقوله لها أي إنسان آخر خلال لحظات الضيق"، و أظنني فعلت ذلك كثيرا في الأشهر الأخيرة، حتى قلصت المسافات أكثر و أكثر مع نفسي، المهم أنّ القراءة هي التجربة التي تعد بالإلهام دائما و المزيد من الشغف، إنني أستمتع.

samedi 23 juin 2018

تحدي 20*40-القراءة-(اليوم الثاني)

juin 23, 2018 0 Comments
التحدّي لم يكن اليوم سهلا أبدا، ضاعفت تركيزي على الدراسة، و لم تنجح معي طريقة استغلال فترات الراحة في القراءة، إذ أنه اختلطت عليَّ مُركّزات من المعلومات الخاصة بمولدات الضد و الأجسام المضادة لها مع بيئة تشيلي التي تمر بتقلبات سياسية عصية على الفهم، لست أعلم بالتحديد كم قرأت، ربما 20 و ربما أقل، المهم عندي الآن أن لا أتوقف، و سنأتي على تحسين جودة المنتوج 3: فيما يستقبل من الزمن إن شاء الله، مع المزيد من التفرغ.
الحمد لله

vendredi 22 juin 2018

تحدِّي 20*40-القراءة-(اليوم الأوّل)

juin 22, 2018 0 Comments
شرعنا اليوم بتوفيق من الله في تحدي قراءة 20 صفحة يوميا لمدّة أربعين يوما متتاليا، في الحقيقة لم أعتقد بأن قراءة هذا العدد من الصفحات بهاته السهولة، ربما لأنني اعتدت القراءة و لكن دون انتظام، لم أستطع تحديد المدة التي استغرقتها (على اعتبار أنني سلحفاة(، لكنها ليست مدة طويلة،
الآن أنا بصدد قراءة كتاب أو رواية "باولا" للكاتبة التشيلية -إيزابيل الليندي- و يعتبر نصف سيرتها الذاتية، و التي كتبتها خلال فترة نزول ابنتها باولا بالمستشفى في مدريد، بعد اقتراح من مديرة أعمالها لفعل ذلك، فقط عند وصولي لهذه الصفحات أحسست بجدوى ما أقرؤه، أو بأن الكتاب صار أمتع،
و قد قرأت الصفحات بشكل متقطع و استغليت الفرص المتاحة في نظام بومودورو الذي أتبعه في الدراسة لفعل ذلك، المهم من كل هذا لقد استمتعت بإنجازي لهذا اليوم.
و الآن أنا بانتظار تعليقات مشاركاتههكم الجميلة، و هممكم العالية.

jeudi 21 juin 2018

تحدي 20*40 -القراءة-

juin 21, 2018 2 Comments
   هذه المرة أريد أن أخلق نجاحا آخر حقيقيا، في وسط هذه الفوضى و الفشل الذريع الذي أعيشه على كل مستويات حياتي.
يقولون أن واحدا من الأساليب المتبعة لمحاربة الألم هو خلق فرحة جديدة في مكان آخر، أظنهم يستندون إلى بعض قواعد الفيزياء و الرياضيات في ما يخص المعادلات و قوانين الفعل و ردة الفعل. المهم، اقترحت على أعضاء مجموعة -هيا نقرأ- على فايسبوك أن نبدأ تحديا مشتركا هذه المرة، و نقوم بمتابعته هنا بشكل جماعي، و هكذا يشارك الجميع إنجازه الآخرين، فيُفيد و يستفيد هو من الثقة التي سيحصلها من خلال التحدي.
فكرة التحدي نابعة من رغبتي بإحاطة نفسي بالعمق و الهدوء الذين لطالما وفرهما ليَ الكتاب، في آخر عامين قرأت -ليس كثيرا-، العديد من الكتب خاصة في مجال تنمية الذات و بناء العادات، و شاهدت الكثير الكثير من محاضرات -تيد-، التي أقل ما يقال عنها أنها رائعة، و طبعا كان الكتاب هو أهم حجرة في بناء الذات، و هذا ما سنسعى إليه من خلال 20*40.
أريد أن أوثق بهذه التدوينة شيئين، واحد شخصي و الثاني هو طريقة التحدي، و سأبدأ بالتوثيقات الشخصية،
هذ الفترة من حياتي هي أصعب فترة على الإطلاق، نجاحي في الدراسة هذا العام على المحك، قبل 3 امتحانات كاملة، تأكد دخولي إلى الدورة الإستدراكية للسنة الرابعة صيدلة، و بعد يومين أنا على موعد مع امتحان لم أشرع بعد في التحضير له، مع كل مشاعر الإحباط و اليأس و الندم و الحزن و كل ما يشبه ذلك، كما أن الساعة تشير إلى 19:46 أي أن اليوم يوشك على الإنتهاء و خرافة أنني سأفعل شيئا ما في هذا التوقيت حقيقية جدا، الوضع حولي ليس أفضل من حالتي الداخلية - ولا داعي لتفصيل ذلك- ، لذلك أقول، تذكري بثينة أنّكِ دائما ما اخترعت شيئا يبدو خياليا و غبيا جدا في ظروف تدعو لتركيز كل الجهد على بؤرة المشكلة، لكنني مؤمنة بخلق نجاح في مكان ما في هذا الظرف بالذات، ( أشعر بالراحة الآن لإذاعة كلّ هذا على الملأ).
نعود إلى فكرة التحدي، 
سأقوم كل يوم بإذن الله و توفيقه بقراءة 20 صفحة من كتاب أختاره، و أكتب كل يوم عن تلك التجربة- أي القراءة- و ليس ما قرأت بالتحديد، تدوينة، أشرح فيها مشاعري أو ما أعجبني أو أي شيء من بقايا تفاعلي مع ما قرأت، و سيقوم الأصدقاء ممن يشاركون في التحدي بمشاركة كتاباتهم في خانة التعليقات، و بهذا نتعاون فيما بيننا بالتشجيع و توثيق الإنجاز على تعلم عادة القراءة ، وإذا قلنا القراءة فنحن بالتأكيد نعني -التعلم المستمر-.
لكلّ صاحب خطى متعثرة و بداية فوضوية، أقول أن  هذه المدونة لك، فمن حقّ ذوي أصحاب الخبرة القليلة و التجارب الفاشلة أيضا أن يشاركوا ما لديهم، لعلّ شخصا ما يمرّ من هنا، فلا يكرّر الخطأ أو لعلّه ينتبه فيبتعد عنه.
و الله وليّ التوفيق
.

dimanche 3 juin 2018

لن أعيش حياة لا تشبهني

juin 03, 2018 0 Comments
  لا أعلم تحديدا من ايِّ الجهات أبدأ، منذ قليل كنت أفكر في أنني لن أعيش حياة لا تشبهني من الآن فصاعدا، كنت قد قررت هذا في أواخر شهر أفريل ، عندما ابتدأت متابعة مسلسل تركي من ضمن "الأكثر متابعة"، مع أنني لم أفعل ذلك من قبل، ثم شعرت بعدم الإرتياح، لأنني لم أرغب بذلك بحق، لكنني لم أنجح في ضبط نفسي آنذاك و لم أنجح في ذلك بعد.
( يبدو أنه توقيت جيد هذا الذي بدأت فيه التدوين )
  اتضح أن عيش حياة تشبهك بكُلِّك، حياة تستجيب لدوافعك الداخلية المحضة، المنضبطة بمعتقداتك و مبادئك، ليس بالأمر الهين على الإطلاق، أن تسمح لموجة "أن أكون أنا" بجرفك و أخذك إلى الضفة حيث المستقر و السكينة، هناك حيث المأوى، و العالم الخاص الذي يتشكل في مخيلتك و يغذي كل أحلامك، كل ذلك ليس سهلا أبدا، أن تُرَوِّض نفسك لتكون نفسك، لتضغط عليها في ترك بعض الدعة و الإنصياع لبعض القيود، لتوضيح مسارك، و وضع خريطة و استخدام بوصلة، كل ذلك يجب أن يكون نتاج التزام تام بأهدافك، و انضباط كلي، لا إخلال فيه بأي موعد.
  ما معنى أن أكون ملتزمة إذن؟، أن أكون ملتزمة بحياتي: يعني أن يكون لي عدة اختيارات متاحة، و لكنني أمضي في اختيار واحد و أتحمل جميع المسؤوليات الواقعة على إثره، و آخذ على عاتقي أمر تجاوز كل العقبات التي تعترضني، مع التصحيح و التعديل، التعلم و التعلم و المزيد منه دون توقف.
إنني أحلم بحياة كبيرة جدا، فيها الكثير من الشغف، كلها سعي و اجتهاد، كلها استمتاع بالألم اللذيذ، و لكن في كل مرة  أفكر بعمق في هذا الشيء، أخاف من أحلامي، و من نفسي، و من كثير من الأشياء لا أعرف ما هي أحيانا، ففي مرات أفكر في أنها ستسرقني من نفسي و الحياة، و أنها ستنسيني نصيبي من التفاصيل و من المعنى، ثم أنفي كل كل هذه الأفكار السلبية، بتذكير نفسي أنها أهداف منسجمة مع الفطرة، بل هي خادمة لها، تسعى لأن ترقى بإنسانيتي أكثر، و تضيف لحياتي فلسفة تحيطني بهالة من وقار و هدوء.
المهم انني قررت منذ زمن طويل أنني سأكون أنا، و لذلك أدون، الآن قد جعلت هذا حقيقيا، و لْنرَ ماذا بعد؟..

samedi 26 mai 2018

حالة من "اللاّشيء!"

mai 26, 2018 0 Comments
هذه التدوينة شخصية جدا، كتبتها منذ يومين، و أردت نشرها لجعل مشاعري حقيقية، لأنه -وفقط- بتعريفها أستطيع محاربتها.
أعيش حالة من ال "لا"، تغطي على كل جوانب حياتي، "اللامعنى، اللاجدوى، اللاقيمة..."، و لا فرق بين الفعل عندي و عدم الفعل، يكاد يقتلني اللاشغف بالحياة، كل خطوة أخطوها أو فكرة تخطر ببالي، أتحمس  لها في البداية ثم تحدثني نفسي:" و ماذا بعد؟"، و "ماذا في ذلك؟"، أعاني انفصالا شبه تام عن قوة معنى "السعي"، مع أنني في فترة أحتاج فيها لكل ذرة من القوة و عمق الصبر، و إرساء الأساسات للحياة احلم بها، و التي أعتقد أنها ستحقق لي الرضا التام عن نفسي و الإستقرار الداخلي و الهدوء. لكن! كيف أواجه هذا البرود الذي أصابني؟ لأنه قد طال كثيرا
.

samedi 12 mai 2018

لا تنسحب، تحمل المعاناة

mai 12, 2018 0 Comments
يقول الملهمون من رواد الأعمال، أن مشاركة الإنجاز، أداة جيدة للإحتفاء به و الإستمرار فيه. هذه التدوينة شخصية جدا، لم أكن بخير أبدا هذا المساء، فقد اجتمع ألذ أعدائي علي، تراكم للأعمال، زيارات مفاجئة، و خلفية مُحبطة ارتسمت منذ ديسمبر 2017، و كدت أن أستسلم لكل هذا و أهرب، لولا أن منَ الله عليَّ بصبر جميل ، وبضع كلمات قرأتها للكاتب كريم الشاذلي، بعثت فيَّ روح الإستمرار من جديد، و أوقدت شعلة مقولتي المفضلة لعلي كلاي -رحمه الله-:" لا تستسلم، تحمل المعاناة، و عش لبقية حياتك بطلا"، قررت أن أرضى و أن أكمل و فقط، كما أنا لا أكثر. و قررت أن أحتفل بنفسي.
هذه اللحظات عشتها كثيرا و بشكل خاص في العام الماضي، لحظات السير وسط الألم و الفوضى و التيه، لحظات تسمى ب"لا تتوقف"، لأن وقفة التصحيح ستأتي لا محالة، و غيرَ ذلك ثق بأنّها مواقف تنتظر منك استسلاما و رضا بالقليل.
لست راضية تماما بنفسي الآن، لكنني لا أريد أن أبخسها جميل ما صنعته، في النهاية لقد لعتدت على الخوف و التوجس، و كل هذا سينتهي يوما ما، لأن دوام الحال من المحال و " ما يبقى على حالو غير ربي سبحانو".

jeudi 10 mai 2018

ليتني امرأة عادية

mai 10, 2018 1 Comments
"ليتني امرأة عادية"
لطالما رغبت في قراءة الرواية و لكنني أجلت ذلك كثيرا، أنهيتها في يوم واحد، على فترتين قصيرتين، ظننت بأنني سأستغرق وقتا أطول لأنني بطيئة جدا في القراءة، لكن لم يحدث ذلك.
الرواية بسيطة جدا، غالب مقاطعها قرأتها مسبقا على شكل اقتباسات على صفحات التواصل الإجتماعي، لم أكن أدري أن كل ذلك الكلام الجميل مقتبس من 85 صفحة، تسترسل فيها الكاتبة نفس الآهات الأنثوية التي حفظناها عن ظهر قلب، و يبدو أنني تفاعلت مع الإقتباسات أفضل من تفاعلي مع الرواية، مليئة بالإنكسار و السخط، "فريدة"، التي لم تكن فريدة، ثم ندمت لأنها أصحت فريدة، بين هذين تقع الرواية، ثرثرة داخلية عارية كما نوهت هنوف الجاسر على طاولة الطعام في إحدى الحفلات، أحببت الأسلوب و اللغة لكنني أردت شيئا آخر من نفس العنوان، و بعدد صفحات أكثر و أكثر، و عمق أكثر، و تمنيت لو أن النهاية لم تكن انهزامية، و مفتوحة أيضا، هل ندمت لأنني قرأتها؟ ممم، لا، هي جميلة في النهاية.

mercredi 2 mai 2018

البدايات المُبعثَرة و الفوضَويّة

mai 02, 2018 2 Comments
 قبل سويعات قليلة جدا من الآن! أنشأت هذه المدونة ، أغلقت كل مداخل الأفكار، وأوقفت كل التساؤلات الخاصة بأفضل المنصات،و أفضل الأسماء، و تفاصيل المواقع هاته، التي ليس لي بها أي علم، و اخترت ببساطة كبيرة أن أتكلم، و أن أكتب أخيرا، بعد أن خنقت كلماتي و حبستها، عن دفاتري و عمن حولي، و لكنني إثر هذا أضحيت كسمكة نافقة في شباك صياد.
 نسيت مجددا! فلست هنا لأتكلم عن الصمت أو انحباس الأفكار، و لكنني، في غمرة حديث عن البدايات، بما أنها بداية أخرى في هذه الساعة العشوائية، من هذا اليوم العشوائي. هذه البداية تشبه كثيرا بدايتي الحقيقية و الوحيدة في شق مسار واضح لي في هذا العالم المليء بالمتفرقات، المتشابه منها و المتناقض، تماما كإحدى ليالي أكتوبر من العام 2016، أين وصلت إلى ذروة العبث، و آخر نقطة في مسيرة ليس لها وجهة واضحة، حيث أنني في تلك الأيام كنت قد فرغت لتوي من قراءة كتاب "زنزانة" للشيخ سلمان العودة، -و كان أول كتاب لي في منهج #أصبوحة_180-، و الذي بفضله أمسكت أول خيوط لغز "التغيير"، بعيدا عن كل ما يقال عن التغيير و التطوير، و بعيدا عن الفهم الضيق و الخاطئ ل" إنَّ اللَّه لا يُغَيِّرُ ما بِقَومٍ حتَّى يُغَيِّروا ما بِأنفُسِهِم"، و كانت بذلك بداية ما أسميته "خطة العادات"، اشتريت قبلها كراسةو قررت أن أكتب عما حققته من إنجاز فيما يخص العادة التي أحاول اكتسابها، و بهذا تحايلت على نفسي في ذلك اليوم، و كذلك بدأت الحياة بعد أن خاصمتها لسنوات.
 أحيانا نحن لا نحتاح لأكثر من نقرة واحدة لافتتاح مشروع لطالما حلمنا به، أو هويناه فقط، و لكنه يبقى رغبة عميقة تتقافز إلى أذهاننا و تملأ دواخلنا، و نشعر في كل مرة نرى أحدا ما حققها بخيبة كبيرة، لأننا نعقد الأمور، كان مشروع المدونة مبرمجا في صيف 2017، لكن الإستجابة للظروف، و الخوف من الفشل، و عدم الثقة بما أملك، عطلني كثيرا، حتى صار الحلم عبئا مضافا، أقول أن بعض البدايات و القرارات خاطئة جملة و تفصيلا و أن التسرع باتخاذها وبال على صاحبه، و لكننا يجب كذلك و -كثيرا-، أن نقوم بالنقرة و نتحمل مسؤولية الخطأ أو نسعد بنجاح التسرع، و كما تقول صديقتي دائما:"المهم هو هزة الجذع"، و ها قد بدأنا هنا..دعونا نرى ماذا سيحدث بعد ذلك
سلام
...